نائب قطري .. هكذا ارادت الامارات غزو قطر ..!

الكاتب 2017-10-13

نائب قطري .. هكذا ارادت الامارات غزو قطر ..!

زعم نائب رئيس مجلس الوزراء القطري السابق عبد الله بن حمد العطية، أن هناك خطة خطيرة تمولها دولة الإمارات ، ولكنها لم تتلقّ بعدُ "الضوء الأخضر" من واشنطن.

وادعى نائب رئيس مجلس الوزراء القطري السابق، لصحيفة "ABC" الإسبانية، أن الآلاف من الجنود المرتزقة من شركة "بلاك ووتر" الأمنية الأميركية، التي غيّرت اسمها اليوم إلى شركة "أكاديمي"، يخضعون لتدريبات في دولة الإمارات بهدف غزو قطر. لكن لم تحظَ هذه الخطط بالدعم اللازم من قِبل البيت الأبيض وتم التخلي عنها.

كيف كانت الخطة؟

 ووفقاً لمزاعم العطية واتهاماته المرسلة، تم الشروع في إعداد خطط الغزو، بقيادة أبوظبي، قبل إعلان الحصار الاقتصادي والدبلوماسي ضد قطر في (5|6). 

ومن المعروف أن سلطات أبوظبي قد استعانت بخدمات الشركة الأمنية الأميركية "بلاك ووتر" في عملياتها خلال الحرب باليمن كجزء من مشاركتها في التحالف العسكري الذي تقوده الرياض، بهدف كبح التمرد الحوثي الشيعي بالبلاد.

وخلال هذا الصيف، عانى مرتزقة "أكاديمي" نكسات عسكرية عديدة في اليمن؛ ما دفعهم إلى التخلي عن مواقعهم.

في المقابل، طلبت الإمارات خدمات هذه الشركة للقيام بمهمة تبدو أبسط من المهمة السابقة، والتي تكمن في غزو إمارة قطر الصغيرة والغنية، في سبيل الإطاحة بالأمير الحالي واستبداله بعضو آخر من العائلة المالكة يكون أكثر طواعية ومرونة أمام مصالح الإمارات والسعودية، بحسب المزاعم الجديدة.

ووفقاً لمصادر رسمية، تم تدريب المرتزقة الأجانب في القاعدة الإماراتية العسكرية في ليوا، حيث أكدت المصادر ذاتها أن مرتزقة "بلاك ووتر"، قد قاموا بتدريب نحو 15 ألف مرتزق، معظمهم من كولومبيا وأميركا الجنوبية.

ترامبينأى بنفسه عن الخطة

 عموماً، كان يتعين على البيت الأبيض أن يوافق على هذه المخططات الأخيرة، لكن هذه الخطط لم تتمكن من الحصول على "الضوء الأخضر" النهائي من قِبل الرئيس ترامب

وبمجرد اندلاع الصراع بين دول الخليج، كان ترامب قريباً جداً مما يحدث في الرياض، البلد الذي أخذ بزمام المبادرة واتهم قطر بالتعاون مع الإرهاب.

 

في المقابل، بدأ ترامب يبتعد شيئاً فشيئاً عن السعوديين، حتى إنه قدّم نفسه كوسيط بين الجانبين. لكن ذلك لم يكن عبثاً؛ بل نظراً إلى أن الولايات المتحدة تملك أكبر قاعدة عسكرية لها في قطر ولها مصالح اقتصادية كبيرة بالبلاد.

ومن جهتها، حاولت صحيفة "ABC"، خلال هذا الأسبوع، الاتصال عبر وسائل مختلفة بمكاتب الأمن المركزية متعددة الجنسيات التابعة للولايات المتحدة الأميركية، لكنها لم تحصل على أي رد.

وقررت شركة "بلاك ووتر" تغيير اسمها على خلفية صدور العديد من التقارير في الصحافة العالمية حول الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون من قِبل موظفيها، خاصة خلال عملياتها التي شنتها في حربها على العراق، حيث عادةً ما يكون هؤلاء الموظفون عسكريين سابقين

ويُذكر أن لمؤسس هذه الشركة الأمنية ومديرها التنفيذي، إريك دين برنس، علاقاتٍ كثيرةً بالبيت الأبيض حتى إنه تربطه علاقات شخصية مع المستشارين السابقين للرئيس، فضلاً عن كونه شقيق وزيرة التعليم التي عيّنها دونالد ترامب، بيتسيديفوس.

ما هي جنسيات المرتزقة؟

 وكشفت عدة مصادر معلوماتية منذ يوليو 2017، عن وجود جنود عسكريين سابقين من كولومبيا، وجنوب إفريقيا، والسودان، ومن جنسيات مختلفة في الإمارات، ليتم تدريبهم هناك من قِبل مدربين أميركيين، وبريطانيين، وفرنسيين، وأستراليين

وعلى ما يبدو، فإن هذه التدريبات لا تهدف سوى إلى الإعداد لعمليات عسكرية ستتكفل بها شركة "أكاديمي" في اليمن، بالنيابة عن حكومة أبوظبي، حسب مزاعم صحيفة "ABC" الإسبانية.

في السياق ذاته، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية تقريراً لها منذ مايو سنة 2011، تحدثت فيه بالتفصيل عن بداية الاتصالات التجارية التي جمعت مؤسس الشركة إريك دين برنس مع كبار المسؤولين في أبوظبي؛ إذ يُفترض أن تكون هذه العلاقة أكثر ليبرالية ومؤيدة للغرب

كما قامت الإمارات بالتعاقد مع خدمات عناصر القوات العسكرية متعددة الجنسيات إلى أجل غير مسمى، وذلك سواء بالنسبة لمهام أمنية داخل الإمارات أو لصالح عملياتها في الخارج.

أسباب غامضة للمقاطعة

 يقول نائب رئيس مجلس الوزراء القطري السابق، عبد الله بن حمد العطية، الذي كان بدوره وزيراً للطاقة: "بالنسبة لنا، لا تزال أسباب المقاطعة لغزاً محيّراً".

 

في المقابل، لا يعدّ التنافس التجاري والسياسي بين دولتَي الخليج، أمراً غامضاً بالنسبة للعديد من المحللين في المنطقة، على الرغم من وجود العديد من النقاط المشتركة بينهما

فكلاهما يتبنّى فكراً أكثر ليبرالية مقارنة بالسعودية، على الرغم من أن ديانة الدولتين هي الإسلام ولديهما تحالفات تجمعهما مع الولايات المتحدة الأميركية.

وبناءً على ذلك، كتب روبرت فيسك، أحد أشهر المراسلين الصحفيين البريطانيين بالشرق الأوسط، في تقرير له، أنه طرح خلال إحدى المرات سؤالاً على أمير دولة قطر السابق، حمد بن خليفة آل ثاني، مفاده: "لماذا لم تقُم قطر بطرد الأميركيين من البلاد؟". حينها، لم يتردد الملك في الإجابة وقال: "في اللحظة التي سأفعل فيها ذلك، سيقوم إخواننا العرب بغزونا!"

الكاتب 2017-10-13