ميدل ايست .. عمان تسعى لتحالف جديد بسبب سياسة الامارات

الكاتب Emirati Affairs 2017-12-23

ميدل ايست .. عمان تسعى لتحالف جديد بسبب سياسة الامارات

كشف موقع «ميدل إيستآي» البريطاني، أن سلطنة عمان ودول خليجية أخرى يمكن أن تسعى إلى تحالفات بديلة إذا استمرت السعودية والإمارات، وحليفهما الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» في انتهاج سياسات «غبية» تزعزع استقرار المنطقة، لا سيما ما يتعلق بملفي قطر واليمن.

وأضاف الموقع نقلا عن مسؤول عماني طلب عدم الكشف عن هويته، أن «مسقط قد تضطر إلى البحث عن مظلة أو حماية بديلة إذا ما سعى المحور السعودي الإماراتي إلى التخلي عن مجلس التعاون الخليجي».

وأعرب المسؤول العماني، وفق الموقع، عن مخاوفه من استمرار الحصار المفروض على قطر، والذي أغرق دول مجلس التعاون الخليجي في أزمة خانقة.

وقال المسؤول إن الخيارات يمكن أن تشمل إيران المنافس الإقليمي للمملكة العربية السعودية التي تقيم سلطنة عمان علاقات دبلوماسية معها والهند التي لها علاقات تجارية قوية مع دول الخليج.

وأوضح المسؤول أن المملكة المتحدة التي تعتزم بناء قاعدة بحرية دائمة في الدَقم على ساحل عمان في المحيط الهندي تعهدت بحماية حليفها من أي نزاع إقليمي، إلا أنه حذر من أن النفوذ البريطاني في المنطقة قد يتعرض لخطر الانهيار من جانب الصين والدول الآسيوية الأخرى بسبب تركيز لندن قصير النظر على مبيعات الأسلحة واتفاقيات الطاقة.

وأشار الموقع إلى ما أعلنته كل من الرياض وأبوظبي في وقت سابق من هذا الشهر عن «خطط تحالف سياسي وعسكري منفصل، وانسحاب مسؤوليهما من اجتماع قمة مجلس التعاون الخليجي في الكويت، كما تقف البحرين أيضا مع السعوديين والإماراتيين».

وتساءل الموقع البريطاني: «ماذا سيحدث إذا تحالف السعوديون والإماراتيون بعيدا عن مجلس التعاون؟، قبل أن يجيب: «الدول الأخرى ستبحث عن مظلة أو رعاية بديلة».

وبحسب الموقع، فإن «سلطنة عمَان معروفة عموما بالدبلوماسية الهادئة، ومع ذلك، فإن مسقط، وراء الأبواب المغلقة، غير راضية عن النهج الذي يسلكه النظام السعودي، ذلك أنه تسبب في انقسام مجلس التعاون الخليجي وشن المعارك على جبهات متعددة»، بحسب وصفه.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله، إن «سلطنة عمان ترى السياسات التي تتبعها الرياض ويدعمها ترامب بأنها متهورة ومزعزعة للاستقرار، وهذه هي الكلمة نفسها التي استخدمها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريز، الأسبوع الماضي لوصف الحرب التي تقودها السعودية في اليمن».

وأضاف الموقع أنه «إذا كان السعوديون والإماراتيون مصرين على المضي في اتفاق التعاون الخاص بهم، فإن الخليج سوف يواجه تصدعا».

وقال المصدر: «كنا نعلم دائما أن خطط التكامل في دول مجلس التعاون الخليجي لا يمكن تحقيقها لأننا نعرف جيراننا، إذ لا يمكن التنبؤ بتصرفاتهم»، في إشارة إلى السعودية والإمارات.

ووفق الموقع، «تعتقد سلطنة عمان أنها تستطيع البقاء خارج دول مجلس التعاون الخليجي إذا حافظت، كما كانت تفعل دائما، على الارتباط بتحالفات متعددة، بما في ذلك مع الغرب والهند وعلاقتها المتنامية مع إيران».

وترى مسقط، بحسب الموقع، أن «الأسباب المعلنة للحصار المفروض على قطر ليست الأسباب الحقيقية، فلم يكن النزاع يتعلق بدعم قطر للإسلاميين أو لإيران، بل حول الهيمنة والخطط السعودية للسيطرة على شبه الجزيرة وجعلها بحرين أخرى».

واحتضنت الكويت في 5 ديسمبر/كانون الأول الجاري، القمة الخليجية الـ38، بحضور وفود دول مجلس التعاون، دون أن تتطرق القمة للأزمة القائمة بين قطر ودول الحصار.

وتقوم الكويت بوساطة لحل الأزمة الخليجية، عقب قيام كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر في 5 يونيو/حزيران الماضي، بقطع علاقاتها مع الدوحة.

وفرضت الدول الأربع على قطر إجراءات عقابية «بدعوى دعمها للإرهاب»، وهو ما تنفيه الدوحة، مشيرة إلى أن الرباعي العربي «يحاول فرض الوصاية» على قراره

الكاتب Emirati Affairs 2017-12-23