الرئيس هادي يحيل قائدين مدعومين اماراتياً للقضاء

الرئيس هادي يحيل قائدين مدعومين اماراتياً للقضاء

أحال الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، مساء السبت، قائدين في قوات مدعومة من دولة الإمارات في مدينة عدن (جنوبا) إلى القضاء على خلفية هجوم تعرض له حفل تخرج جنود، أدى الى مقتل واحد وجرح اثنين آخرين، صباح السبت.

وذكرت وكالة "سبأ" الرسمية، أن الرئيس هادي، وجه بإحالة اثنين من قادة قوات ما تسمى "الحزام الأمني" التي شكلتها ودربتها "أبوظبي"، وهما " منير المشالي" المكنى بـ"أبي اليمامة"، و"عبدالله البعوة" المكنى بـ"أبي همام" إلى القضاء لتورطهما بالهجوم على مئات الجنود كانوا يحتفلون بتخرجهم في مقر الكلية العسكرية في عدن.

وبحسب الوكالة فإن هادي شدد على اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهما وكل من يثبت تورطه في حادثة الاعتداء الذي تعرضت له الكلية العسكرية وطلابها، غربي عدن.

ويعد هذا القرار هو الثاني من نوعه بحق الموالين للإمارات، حيث سبق وأن أحال الرئيس هادي، السلفي المثير للجدل، هاني بن بريك، وهو مؤسس قوات "الحزام"، بعد إقالته من منصبه كوزير للدولة، إلى التحقيق، في شباط/فبراير 2017.

وأشارت الوكالة الرسمية إلى أن مجموعة عناصر من اللواء الأول دعم وإسناد التابع لقوات "الحزام الأمني"، الذي يقوده " أبو اليمامة"، أطلقت النار على طلبة وضباط كانوا في ساحة العروض بمقر الكلية العسكرية بعدن، لمنعهم من الاحتفال بتخرج دفعة عسكرية جديدة، ما أدى إلى مقتل أحدهم وجرح اثنين آخرين.

وأكدت الوكالة أنه سبق الهجوم قطع الطريق المؤدية إلى منطقة صلاح الدين، حيث مقر الكلية في معسكر "صلاح الدين"، وتحديدا عند جسر البريقة عبر صهاريج نفط، وعربات وأطقم عسكرية تابعة لقوات الحزام، أعقب ذلك، إطلاق النار على الجنود أثناء تجمعهم لأداء عرض عسكري احتفالا بتخرجهم من الكلية.

وتشهد مدينة عدن، فوضى أمنية، وتوترات متواصلة بين القوات الحكومية وأخرى انفصالية تدعمها سلطات "أبوظبي"، في ظل استمرار مسلسل الاغتيالات بحق مسؤولين أمنين ورجال دين، وسط مخاوف من انفجار الوضع عسكريا بين الطرفين.

وبدأت الأوضاع الأمنية خلال الشهر الماضي في العاصمة المؤقتة للحكومة اليمينة عدن بالانهيار والانحدار نحو الفلتان الأمني، إثر توتر العلاقة السياسية بين الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ودولة الإمارات العربية المتحدة، التي تهيمن قواتها المسلحة على مدينة عدن والعديد من المدن الواقعة تحت سلطة الحكومة اليمنية.

وتواصل أبوظبي مساعيها لبسط نفوذها في جنوب اليمن من خلال تشكيل ميليشيات عسكرية تابعة لها في عدد من مدن الجنوب، حيث أنشأت أبوظبي مليشيات الحزام الأمني في كل من عدن وأبين ولحج، جنوبي اليمن، وهو يتكوّن من فصائل عدة بقيادات محلية على مستوى المديريات، بحيث لا يمكن أن تشكّل خطورة كقوة كبيرة مجتمعة، لعدم وجود تنسيق أفقي بينها.

الكاتب