آراء المثقفين والكتاب العرب والخليجيين في الأزمة السعودية الإيرانية

آراء المثقفين والكتاب العرب والخليجيين في الأزمة السعودية الإيرانية

سيطرت الأزمة الدبلوماسية المشتعلة بين المملكة العربية السعودية وإيران على العناوين الأولى في وسائل الإعلام المختلفة، والتي وصلت في آخر مستجداتها إلى إعلان السعودية قطع علاقاتها الدبلوماسية بشكل تام مع إيران، ولحقت بها كل من البحرين والسودان، في حين اكتفت الإمارات بخفض التمثيل الدبلوماسي، ولم تتضح بعد مواقف باقي الدول العربية.

كبار المثقفين والكتاب العرب كان لهم مواقف وتعليقات تناولت الموضوع من عدة جوانب، واتفق الجميع على ضرورة وجود توحد عربي في مثل هذه اللحظات التاريخية الحساسة، للوقوف في وجه النظام الفارسي الطائفي، ويبدو حتى اللحظة أن الموقف الإماراتي هو المختلف.

الأستاذ الدكتور يوسف اليوسف، أستاذ الاقتصاد بجامعة الإمارات، نشر عدداً من التغريدات أكد من خلالها على ضرورة توحيد الموقف العربي والخليجي بقوله: "إذا كانت بقية دول المجلس - مجلس التعاون الخليجي - قد أدانت الموقف الإيراني تجاه السفارة السعودية واعتبرته تعدي، فلماذا لا تتجاوز الإدانة إلى الفعل وتسحب سفراءها؟".
وأضاف اليوسف: "إذا لم توحد دول المجلس ردة فعلها على إيران فإن ذلك سيكون بمثابة تأكيد لقدرة إيران على العربدة في المنطقة والتعامل بصورة فردية مع الآخرين".

وتابع: "هذا يعني أن حقول الغاز المشتركة مع قطر وحقول النفط المشتركة مع الكويت وحدود كل من البحرين والإمارات ستكون ميدان مناوشات وضغوط في المستقبل".

ولفت إلى أن "الغريب  أن -أبو الرز- الذي يحكم أهم دولة عربية والذي أيدته دول الخليج بالمليارات لا يزال صامتاً ولاشك لدينا أنه سيستمر في لعبة الابتزاز" في إشارة إلى عبد الفتاح السيسي رئيس الانقلاب في مصر.

وقال اليوسف: "طالما ان دول مجلس التعاون الخليجي لاتعمل في ظل كيان اتحادي يحفظ مصالحها فاننا لانتوقع أن تكون سياساتها واحدة في السرعة والنطاق الذي تغطيه."

الدكتور عبد الله النفيسي أشاد بدوره بالقرارات السعودية بقوله: "حسنا فعلت المملكه العربيه السعوديه في قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران ؛ فالعدوانيه الإيرانيه إزاء السعوديه بلغت مبلغا لا يمكن تحمله"، وأكد على أن هذا هو الوقت الأنسب لإطلاق اسم الشهيدة ريحانة جباري على الشارع الذي تقع فيه السفارة الإيرانية في الرياض، وهي مواطنة إيرانية سنية تعرضت لعقوبة الإعدام على يد النظام الإيراني.

الدكتور حاكم المطيري كان له رأي واضح في شكل العلاقات الخليجية في ظل الظروف الإقليمية والحسابات المختلفة لدول الخليج، المطيري قال: "سيظل موقف دول الخليج تجاه إيران متناقضا مادامت تشارك في الحملة الجوية الأمريكية في #سوريا و #العراق لصالح حلفاء إيران فيهما وضد ثورة شعبيهما".

المحلل السياسي السعودي مهنا الحبيل كتب بدوره عدداً من التغريدات شرح فيها رؤيته للموقف، سردها من خلال النقاط التالية:
1-مؤشر مهم نعيشه لتقارب الغرب ودعم المؤسسات الدولية لإيران لصياغة مستقبل المنطقة وخاصة في الخليج العربي والانسحاب الكامل من العلاقة السابقة.
2- أكبر عنصرين افاد منهما التوافق الحالي بين الغرب وايران للخلاص من الارث السياسي للخليج غياب الاصلاح والحقوق وحروب نقض الربيع العربي.
3- الدخول الى مرحلة جديدة تغير حدود او طبيعة سياسية لمنطقة منتقاة توضع تحت وصاية دولية يحتاج كمقدمة لمواجهات عنيفة تشارك فيها ايران والقاعدة.
4- سحق الثقافة والحراك الوطني الاصلاحي وتحييده وتغييبه عن منطقته ووطنه شكل مساحة فراغ ضخمة جدا اتاحت للإيرانيين تأمين كامل الفراغ مع الغرب.
5-الكم الهائل من التعبئة الطائفية كمقابل لحروب ايران الطائفية وزحفها المقنن اوجد خزانات كراهية انفجارها يحيل اي منطقة لجهنم برائحة دم ونفط.

الحقوقي والمفكر ناصر الخليفة أكد أن الوضع لا يحتمل ضبابية في المواقف العربية بقوله: "يجب ان تنتهي سياسات المغمغمه عندما تكون بلد عربي في موقف الدفاع عن حقه وكرامته امام نظام فارسي طائفي يقتل العرب ويفحر مجتمعاتهم! توحدو مره!" مؤكداً أن "مايحدث هو مخطط صهيوني إيراني لتدمير بلاد العرب وإيران هي مخلب القط لهذا المخطط عبر عملائها في بلاد العرب فهل نعي ".

وأضاف الخليفة في حديثه: "لم تتصرف ايران بكل هذه العنجهية والتدمير في ارض العرب الاعندماوجدت العرب متفرقين عندما اعتدت على الشعب السوري. ايران الان تعتدي على كل العرب، استولت ايران على العراق وقتلت ودمرت نسيجه الاجتماعي امام صمت العرب واستولت ع لبنان وصمتوا واثخنت القتل في سوريا فتفرقوا والان وقت الحقيقه".

واختتم الخليفة حديثه بالتأكيد على أنه لو كان في مكان السعودية لما قبل أي مواقف رمادية بقوله: "الإخوة السعوديين لو انا مكانهم يقولون لن نقبل مواقف رماديه وضبابيه وأخوّه لا تظهرالا عند حاجة الاخرين لنا! اخي في الشده هو اخي في الرخاء".

الحقوقي والكاتب الإماراتي إبراهيم آل حرم لخص رأيه في تغريدة قال فيها: "أنظمة الحكم في الخليج التي تريد أن تواجه إيران يجب عليها أن تقوي جبهتها الداخلية أولاً.. يجب أن تتصالح مع شعوبها .."

الكاتب