التلفزيون البريطاني يسلط الضوء على تعذيب السجناء في اليمن بأيدي اماراتية

الكاتب 2018-12-09

التلفزيون البريطاني يسلط الضوء على تعذيب السجناء في اليمن بأيدي اماراتية

سلطت القناة الرابعة التلفزيونية البريطانية، الضوء على ادعاءات بممارسة "التعذيب" و"الاغتصاب" بحق محتجزين في سجون سرية تابعة للإمارات في اليمن.

وفى وقت سابق من هذا العام شبهت تقارير ما يجري من انتهاكات لحقوق الإنسان في المعتقلات الإماراتية باليمن، بسجن أبو غريب في العراق، سيئ السمعة إبان الغزو الأمريكي للعراق 2003 والذي تم إغلاقه بشكل نهائي في 2014.

وزعمت القناة في تقرير، السبت، تسجيل عدة حالات تعذيب واغتصاب في سجون الإمارات، المنضوية في تحالف تقوده السعودية ضد "الحوثيين".

وأضاف التقرير أن تلك الأساليب تمارس بكثافة، لا سيما في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد (جنوب) .

ونقلت القناة شهادة مواطن يمني يدعى "عادل الحساني"، أشار فيها إلى تعرضه للتعذيب في مقر عسكري إماراتي بعدن.

وقال "الحساني" إنه أمضى عامين في الاحتجاز، وأخلي سبيله في أبريل/نيسان إثر تدخل وزير يمني، ليلوذ بالفرار لاحقا إلى ماليزيا مع أسرته، خشية على حياته.

ولفت "الحساني" إلى أنه كان يقاتل في صفوف القوات الحكومية ضد "الحوثيين"، وتعرض للاعتقال عقب تقديمه شكوى لمسؤولين سعوديين بشأن حالات التعذيب في سجون الإمارات السرية.

وقال: "وضعت في حفرة ضيقة بمنطقة صحراوية، وأوثقوا يدي وقدمي، وعصبوا عيني، وبقيت 48 ساعة دون طعام وشراب، ونجوت من الموت بأعجوبة".

وأضاف أنه خضع للاستجواب تحت التعذيب 5 مرات في 3 سجون مختلفة، وأكد أن كافة المسؤولين والموظفين فيها كانوا مواطنين إماراتيين على حد زعمه.

وتابع أنه تعرض للضرب، والتعليق من السقف، والصعق الكهربائي، "وعندما يحل الليل تسمع أصوات الصراخ من كل مكان".

وبحسب "الحساني"، فإن أبوظبي بعد دخولها بلاده تحت مظلة "التحالف العربي"، عملت على إنشاء ميليشيات خاصة بها خارجة عن سيطرة الدولة.

وأضاف أن تلك المليشيات تبسط سيطرتها على مواقع حساسة، كالمطارات والموانئ، و"تحولت إلى قوة احتلال".

واستعرضت القناة مشاهد مصورة بشكل سري عبر هاتف محمول من داخل سجن تديره الإمارات.

كما أشارت إلى تقرير أممي حول انتشار حالات التعذيب والاغتصاب في تلك السجون، ونقلت عن "كريستين بيكيرلي" مسؤولة منظمة "هيومن رايتس ووتش"، توثيق عدد من تلك الجرائم، دون تلقي إجابات من أبوظبي بخصوصها.

وكانت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، قد كشفت تقرير في مايو/أيار من العام الجاري عن فضيحة جديدة ارتكبها ضباط إماراتيون ووكلاؤهم بحق مئات المعتقلين في سجن بمدينة عدن جنوبي اليمن.

وشبه التقرير الذي أوردته الوكالة أساليب الضباط الإماراتيين المختلفة في التعذيب والإذلال الجنسيين بما كان يحدث في سجن أبو غريب في العراق إبان فترة الاحتلال الأمريكي.

وقالت الوكالة إنه ليس سجنا واحدا بل 5 سجون تشابه إن لم تفق سوءا هذا المعتقل السيئ السمعة استنسختها الإمارات.

ذكر أن تقارير دولية اتهمت الإمارات بإدارة سجون غير خاضعة للحكومة الشرعية، واعتقال المئات، بعضهم تعرضوا لأعمال تعذيب وحشية في السجون الخاضعة للقوات الإماراتية وللتشكيلات العسكرية والأمنية المدعومة منها في جنوب اليمن

ويتواجد المئات من المعتقلين من أبناء محافظة عدن ومحافظات أخرى في معتقلات وسجون سرية تديرها الإمارات جنوب اليمن، وتمنع أقارب المعتقلين والمخفيين قسرا من زيارتهم، خاصة من يتم تحويلهم إلى معتقلات تقع في معسكر القوات الإماراتية بمديرية البريقة.

كما يتواجد المئات من المعتقلين الآخرين في سجون تابعة للمليشيات الموالية للإمارات في المحافظات اليمنية الجنوبية و بعض هذه المعتقلات سرية، لا يعلم عنها أحد شيئا.

و يتعرض المعتقلون لعمليات تعذيب و إخفاء قسري، و لا يتمكن أهاليهم من زيارتهم.

الكاتب 2018-12-09