مسؤول مقرب من حفتر .. السراج تراجع عن تفاهمات أبوظبي

الكاتب Emirati Affairs 2019-03-24

مسؤول مقرب من حفتر .. السراج تراجع عن تفاهمات أبوظبي

اتهم مسؤول مقرب من قائد القوات الليبية في الشرق خليفة حفتر، رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج،  بالتراجع عن تفاهمات توصل إليها الطرفان، الشهر الماضي، فيما استبعد انعقاد لقاء قريب بين الجانبين.

وقال المصدر، مفضلًا عدم نشر اسمه، إن حفتر اتفق مع السراج، في أبوظبي، على “بقاء” الأول في “موقعه” قائدا للجيش دون تدخل أي سلطة في عمله، قبل أن يتراجع فور عودته إلى العاصمة طرابلس.

وفي 27 فبراير/ شباط الماضي، عقد اجتماع في العاصمة الإماراتية، بدعوة من المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة، حضره السراج وحفتر، وسط تكتم عما جرى خلاله.

وقال المسؤول الموالي لحفتر، إنه “رغم أن تلك النقطة تم الاتفاق حولها خلال اجتماع أبوظبي (أواخر فبراير/شباط)، إلا أن السراج، أدلى بتصريحات مغايرة فور عودته لطرابلس”.

وأوضح أن السراج، صرّح من خلال الناطق باسمه (محمد السلاك)، أنه متمسك بخضوع المؤسسة العسكرية للحكومة، فيما اعتبر ذلك “أمر مخالفا لما تم الاتفاق عليه”.

وتعليقا على الأنباء المتواترة عن ترتيبات مصرية ـ إماراتية، لعقد لقاء بين حفتر والسراج، الأسبوع المقبل في القاهرة أو أبوظبي، استبعد المصدر انعقاد ذلك اللقاء “قريبا”.

وأشار أنه قبل أسابيع عقد لقاء بين حفتر والسراج، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، “بوساطة أمريكية ـ إماراتية، استجاب لها حفتر من قبيل المجاملة”.

وأضاف أن “حفتر لديه يقين بعدم قدرة السراج على تنفيذ أي اتفاق، وذلك لأنه محكوم من قبل كتائب مسلحة، وتيارات سياسية حوله في طرابلس”.

وحول ما جرى في لقاء أبو ظبي قال إن “حفتر والسراج اتفقا على عدة بنود، أولها عقد انتخابات قبل نهاية 2019، إضافة إلى تشكيل مجلس رئاسي جديد برئيس ونائبين، مع الإبقاء على السراج رئيسا”.

وأضاف “أما النائبان الآخران، فيكون الأول من اختيار حفتر، ويتم الاتفاق على الثاني بين حفتر والسراج”. وأوضح أنه تم الاتفاق على “بقاء حفتر في موقعه قائدا للجيش، دون تدخل أي سلطة في عمل الجيش”. وأشار إلى أن “هذا الأمر كان سبب الخلاف” بعد “تراجع السراج عن الاتفاق”.

وذكر المصدر ذاته، أنه “كان شرط حفتر للجلوس مع السراج، ترك الجيش يكمل مهمته في مكافحة الإرهاب بكامل ليبيا، دون تدخل أي أطراف سياسية من أجل مصالحها”. واعتبر أن “الجيش الآن تمكن من تحرير كامل المنطقة الشرقية التي كانت خاضعة لحكم تنظيمي داعش والقاعدة”.

 

و يرى محللون أن دولة الإمارات تلعب دورا له تبعات كارثية  داخل الساحة الليبية، فمنذ إطاحة ثورة 17 فبرايربنظام العقيد الراحل معمر القذافي وهي تسعى جاهدة لإجهاض الثورة وإقصاء الإسلاميين، من خلال دعمها لقوى الثورة المضادة بالسلاح.

وتسبب التدخل الإماراتي -وفق مراقبين ومحللين- بفوضى عارمة داخل البلاد وانقسام سياسي داخل مؤسسات الدولة وتمزيق النسيج الاجتماعي وتدهور الاقتصاد.

وبناء على ما سبق، فإن حفتر “يرفض اللقاء مع السراج، في أبوظبي أو القاهرة مجددا، لأنها ليست المرة الأولى التي لم يفِ بها السراج بما يتم الاتفاق عليه”، وفقا للمصدر.

ولفت المصدر إلى أن “كل الأمور ممكنة، والمجتمع الدولي يسعى كل يوم، وهناك مبادرات لجمع الرجلين دائما، ولكن ذلك يتوقف على صدق تلك المبادرات، وضمانات الوفاء بالاتفاقات من الطرف الآخر”.

ويعد لقاء أبوظبي الأخير، الثاني من نوعه الذي يجتمع فيه الرجلان بالإمارات، في محاولة لإيجاد حل للأزمة الليبية التي امتدت منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في 2011.

الكاتب Emirati Affairs 2019-03-24