أبوظبي تطلب من سفير الدولة في المغرب المغادرة فوراً دون توضيح الأسباب

الكاتب Emirati Affairs 2019-04-23

أبوظبي تطلب من سفير الدولة في المغرب المغادرة فوراً دون توضيح الأسباب

غادر السفير الإماراتي في المغرب "علي سالم الكعبي"، العاصمة الرباط، الأسبوع الماضي، تلبية لـ"طلب سيادي عاجل" من أبوظبي دون توضيح الأسباب.

ونقلت وسائل إعلام محلية، بينها صحيفة "أخبار اليوم" (خاصة)، الإثنين، إن "الكعبي"، الأراضي المغربي، عائدا إلى بلاده، بشكل مفاجئ".

وأضاف الصحيفة أن "السفير، الذي لم يمض على تعيينه عام، غادر البلاد بناء على طلب سيادي مستعجل"، من دون توضيح تفاصيل حوله.

ولم تعلق الخارجية المغربية عما ذكرته الصحيفة، كما لم يصدر أي تعليق من الجانب الإماراتي.

وكان وزير الخارجية المغربي "ناصر بوريطة"، أجرى الشهر الجاري، جولة خليجية، بدأت في السعودية، وشملت الكويت والبحرين وقطر، ولم تشمل الإمارات.

وخلال الجولة، سلم "بوريطة"، قادة الدول الأربعة الخليجية، رسالة من العاهل المغربي الملك "محمد السادس"، تتعلق بـ"العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية"، حسبما أعلنت وزارة الهارجبة المغربية.

والشهر الماضي، كشفت مصادر مغربية، أن موظفة تحمل صفة سكرتير ثالث بسفارة أبوظبي بالرباط، قامت بـ"تحركات مشبوهة"، تضمنت عقد لقاءات ومشاورات مع المجتمع المدني المغربي، دون المرور عبر الدوائر البدلوماسية المقررة، وهو ما أزعج الرباط، التي اعتبرتها بمثابة "خرق صريح لأعراف وتقاليد العمل الدبلوماسي المعمول بها في المغرب".

وتشهد العلاقات الإماراتية المغربية، أزمة مكتومة منذ أشهر، تجسدت في عدم تصويت الإمارات لصالح استضافة المغرب لمونديال 2026، في خطوة لم يكن يتوقعها المغاربة.

وفي فبراير/شباط الماضي، استدعى المغرب سفيره في الإمارات "محمد أيت واعلي"، للتشاور، تزامنا مع استدعاء سفيره في السعودية "مصطفى المنصوري" للتشاور أيضا.

وخلال الأزمة الخليجية، اختار المغرب التزام الحياد، وعرض القيام بوساطة بين الأطراف المتنازعة.

كما أرسل طائرة محملة بالمواد الغذائية إلى قطر، وزار العاهل المغربي الدوحة لاحقًا في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، والتقى بأميرها.

وكانت صحيفة «موندافريك»، أكدت نقلاً عن موقع «مغرب إنتليجانس»، قبل أسبوعين، أن «العلاقات بين المغرب والإمارات العربية المتحالفة مع السعودية، التي هي علاقات متوترة من قبل، توجد اليوم على شفا القطع والبتر».

وجزمت «مغرب إنتليجانس» في تقرير خصصته لهذا الموضوع «أن كلاً من ولي عهد السعودية محمد بن سلمان، ورجل الإمارات القوي محمد بن زايد، قد قررا الإضرار بالمملكة المغـــربية وزعزعة استقرارها»، مبرزة «أن القصر الملكي المغربي الغيور على استقلاليته لم يتجاوب مع محاولات التدخـــل السعودية ـ الإماراتية في السياسة الداخلية المغــربية».

الكاتب Emirati Affairs 2019-04-23