انتقادات لرئيسة حزب تونسي لدعوتها لسفير الإمارات لحضور ندوة صحافية

انتقادات لرئيسة حزب تونسي لدعوتها لسفير الإمارات لحضور ندوة صحافية

وجه نشطاء انتقادات لرئيسة حزب تونسي بعد دعوتها للسفير الإماراتي لحضور ندوة صحافية في العاصمة، معتبرين أن حضوره يعتبر مخالفا للأعرف الدبلوماسية وتدخلا في شؤون البلاد.

وكان الحزب الدستوري الحر عقد ندوة صحافية في العاصمة لـ “عرض المحاور الأساسية للبرنامج الاقتصادي والمالي والاجتماعي للحزب”، حضرها عدد من السفراء الأجانب، أبرزهم السفير الإماراتي، راشد المنصوري والسفير الياباني شينزيكي شيمديزو.

إلا أن بعض النشطاء انتقدوا بشكل خاص حضور السفير الإماراتي، ملمّحين إلى احتمال تلقي الحزب، والذي تعبر رئيسته، عبير موسي، صراحة عن “معاداتها” لحركة النهضة، دعما من الإمارات.

حيث دوّن الناشط حميد الغرايبي: “راشد المنصوري سفير الإمارات بتونس كان حاضرا في الندوة الصحافية التي عقدها الحزب الدستوري الحرّ الجمعة بالعاصمة، والذي واكب تقديم عبير موسي برنامج حزبها الاقتصادي والمالي والاجتماعي في المرحلة القادمة.

وبحسب الأعراف وتقاليد العمل الدبلوماسي فإنّه لا يجوز للسفراء التدخّل في الشؤون الداخلية للبلاد أو التأثير على القرار السياسي بأي طريقة كانت، كما أنّهم لا يحضرون الندوات الصحفية للأحزاب، وإنّما، في بعض الأحيان، الجلسات الافتتاحية للمؤتمرات الكبرى، شرط علم السلطات التونسية بتحرّكاتهم”.

وتساءل الناشط السياسي سمير عبد الله “ماذا يفعل سفير الإمارات في ندوة صحافية عقدها اليوم حزب دستوري تميّز بخطابه المعادي لحركة النهضة؟ السيادة الوطنيّة والأعراف الديبلوماسيّة تفرض عدم تدخّل السفراء الأجانب في الشؤون الداخليّة للأحزاب. انتقدت في السابق وبشدّة التجاوزات الديبلوماسيّة لسفراء فرنسا وكندا وقطر. وأنتقد اليوم وبنفس الشدّة تدخّل سفير الامارات في شأن سياسي داخلي تونسي. مناهضة النّهضة لا يجب أن تؤدّي الى الارتماء في أحضان الإمارات. أو غيرها من الدول الأجنبية. السيادة الوطنية واستقلال القرار التونسي ليس مجرّد شعار، بل ممارسة أو لا يكون”.

يشار إلى أنه خلال السنوات الماضية، اتهم ساسة تونسيون بارزون، بينهم الرئيس السابق؛ "المنصف المرزوقي"، الإمارات بـ"محاولة زعزعة الأمن والاستقرار في تونس"، في خطوة وصفوها بـ"دعم الثورات المضادة".

ونهاية الشهر الماضي نشر موقع "موند أفريك" الفرنسي تقريرا سلط من خلاله الضوء على ما سماها "المشاكل التي تواجه المسار الديمقراطي في تونس"، مشيرا إلى أن خصوم حركة النهضة تواصلوا مع السعودية والإمارات لدعمهم، في مواجهة حركة النهضة التي تنتنمي لتيار الإسلام السياسي.

الكاتب