بعد عام كامل على اعتقال الرواحي في الإمارات .. مبادرة خيرية عمانية تحمل اسمه

بعد عام كامل على اعتقال الرواحي في الإمارات .. مبادرة خيرية عمانية تحمل اسمه

عام كامل مضى على اعتقال الكاتب والناشط العماني معاوية الرواحي على يد الأمن الإماراتي، رغم العديد من المطالبات الحقوقية المحلية والدولية بضرورة الإفراج عنه، ولكن دون جدوى.

الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، أطلقت بالتزامن مع الذكرى الإولى لمرور عام على اعتقال الرواحي، حملة خيرية بعنوان "مبادرة معاوية الرواحي لدعم الطالب المعسر"، إهداءً وتحية له وتعزيزاً لصموده تحت قيد السجن، مشيرة إلى أن هذه المبادرة كان قد أسسها الرواحي بنفسه قبل اعتقاله، وذلك لمساعدة الطلاب المعسرين في الحصول على الكتب بأسعار رمزية.

ويرزح الرواحي رهن الاعتقال منذ 23 فبراير 2015، إذ اعتقل بمجرد دخوله الأراضي الإماراتية قادماً من بلاده عمان، وتم وضعه لفترة طويلة في حجز قسري قبل نقله إلى سجن الوثبة في أبو ظبي نهاية شهر مايو.

وفي نوفمبر الماضي، هدد  الرواحي بالإضراب عن الطعام أو الانتحار بسبب سوء المعاملة التي يلقاها من سجانيه، وذلك في رسالة صوتية نشرت له وتداولها عدد من النشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وشرح الرواحي في حديثه سوء المعاملة الذي يتعرض له في محبسه، وبأنه لا يجد معاملى عادلة من نيابة أمن الدولة الإماراتية، والتي ترفض تسليم التقرير الطبي الخاص به إلى المحكمة، حيث يعاني الرواحي من مرض الاضطراب النفسي ثنائي القطب،  ما دعى قاضي المحكمة بإصدار أمر بنقله إلى مستشفى خليفة للكشف الطبي، معبراً عن تخوفه الكبير من التلاعب بالتقرير الطبي الصادر عن المستشفى.

وطالب الرواحي كافة الحقوقيين والنشطاء الذين يسمعون رسالته بنشرها على أوسع نطاق، محملاً الجميع مسؤولية إقدامه على تسميم نفسه، نظراً لما وصفه بعدم القدرة على الاحتمال أكثر داخل السجون الإماراتية، حيث يمنع من تناول الأدوية التي يحتاجها ويتم التلاعب بوجبات طعامه، مما يؤثر بالسلب على حالته الصحية.

وبدأت محاكمة الرواحي أمام دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا بتهمتين، الأولى هي التحريض على الكراهية والإخلال بالنظام العام والسلم الاجتماعي، أما الثانية فهي السخرية من الدولة وقادتها.

وكانت منظمة العفو الدولة قد دعت في تقرير سابق لها جميع المعنيين بأمور حقوق الإنسان إلى الضغط على السلطات الإماراتية لإسقاط تهمته الثانية بشكل كامل، وتحويل محاكمته على التهمة الأولى إلى محاكم جنائية عادلة، بدلاً من محاكم أمن الدولة التي تجري محاكمته فيها حالياً، خصوصاً أن مكاتب المحاماة في الإمارات ترفض الدفاع عنه بسبب التهمة الأولى خشية بطش الحكام.

وتستند المنظمة في مطالبتها إلى معاناة الرواحي من مرض الاضراب النفسي ثنائي القطب، وقد ذكرت تقارير أنه قد حاول الانتحار أكثر من مرة خلال فترة اعتقاله، وطالبت المحكمة بإخضاعه للفحص الطبي وتقديم العلاج المناسب له خوفاً من تدهور صحته.

الكاتب