خبراء في الأمم المتحدة يطالبون بإصلاحات عاجلة في السجون الإماراتية

خبراء في الأمم المتحدة يطالبون بإصلاحات عاجلة في السجون الإماراتية

طالب خبراء في الأمم المتحدة السلطات الإماراتية بإجراء إصلاحات عاجلة في ظروف الاحتجاز "التي تصل إلى حد التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".


وقال خبراء أمميون في حقوق الإنسان في بيان، إن الإمارات تتحمل مسؤولية حماية حقوق الأفراد المحرومين من حريتهم من خلال ضمان احترام ظروف الاحتجاز لكرامتهم وسلامتهم العقلية.


ويأتي النداء العاجل بعد إقدام المحتجزة مريم سليمان البلوشي على الانتحار بسبب الظروف المهينة في سجن الوثبة في أبو ظبي.


 واتهمت البلوشي "بتمويل الإرهاب" بسبب تبرعها لأسرة سورية، وحوكمت وأدينت باستخدام أدلة تم الحصول عليها تحت التعذيب في عام 2016 وقضت عقوبتها منذ ذلك الحين.


وفي بلاغ رسمي إلى السلطات الإماراتية، أعرب خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان عن قلقهم البالغ إزاء التعذيب وسوء المعاملة للبلوشي، أمينة أحمد سعيد العبدولي والسيدة علياء عبد النور، مما أدى إلى تدهور صحتهم. بسبب ظروف الاحتجاز ونقص العلاج الطبي المناسب.


وأضافوا: "تعرضت السيدة البلوشي لعمليات انتقامية في أعقاب الرسالة الرسمية التي أرسلناها إلى السلطات الإماراتية لطلب معلومات حول الوضع الصحي البدني والعقلي الحالي للنساء الثلاث، واستفسار عن سبب عدم الإفراج عنها لأسباب صحية".


وتابعوا: "أثناء احتجازها، تعرضت البلوشي لظروف غير إنسانية، بما في ذلك وجود كاميرات مراقبة داخل حمامها واحتجازها في الحبس الانفرادي في مناسبات متعددة لفترات طويلة، كان آخرها منذ منتصف فبراير".


وأشار الخبراء إلى أن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب ولجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة توصلت باستمرار إلى أن ظروف الاحتجاز يمكن أن تصل إلى حد المعاملة اللاإنسانية والمهينة.


وحذروا من أن "الاعتقال المطول بمعزل عن العالم الخارجي يمكن أن يسهل ارتكاب التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ويمكن أن يشكل في حد ذاته شكلاً من أشكال هذه المعاملة".


وقال الخبراء إن "السلطات الإماراتية أخفقت في اتخاذ الضمانات اللازمة فيما يتعلق بحياة وأمن وكرامة الأشخاص المحرومين من حريتهم". 


وشددوا على أنه "رغم احتجاجات البلوشي من خلال الإضراب عن الطعام بسبب حالة اعتقالها، فإن محاولتها الأخيرة لقتلها هي عرض لألمها ومعاناتها"، مؤكدين على أن "التحسينات في ظروف الاحتجاز لا يجب أن تعتمد على دفع الفرد لمحاولة الانتحار".

 

وقبل ثلاثة أيام نددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية بظروف اعتقال الناشطتين "مريم البلوشي" و"أمينة العبدولي" في سجن إماراتي، التي دفعت الأولى مؤخرا إلى محاولة الانتحار.

ودعت المنظمة الحقوقية الدولية، في تقرير نشرته الجمعة، السلطات في أبوظبي إلى التحقيق "فورا وبشفافية" في ظروف سجن المعتقلتين ومحاولة "مريم" الانتحار.

 

وقالت إن سلطات السجن أخضعت "مريم" و"أمينة" إلى الحبس الانفرادي لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل، وحرمتهما من الرعاية الطبية الكافية.

وتقضي "مريم" و"أمينة"، أحكاما بالسجن 5 سنوات في سجن الوثبة بتهم تتعلق بأمن الدولة.

 

ونقلت مصادر قريبة من الناشطتين، لـ"رايتس ووتش"، إن السلطات الإماراتية وضعتهما في الحبس الانفرادي من 17 فبراير/شباط 2020 إلى 11 مارس/آذار 2020 على الأقل، عندما أُعلن عن محاولة انتحار "مريم".

ولفتت المصادر إلى أن "المرأتين دخلا إضرابا عن الطعام في ذلك الوقت".

الكاتب