الأسهم الإماراتية تتعرض لخسائر فادحة

الأسهم الإماراتية تتعرض لخسائر فادحة

تكبّدت الأسهم الإماراتية، خسائر حادة في ختام تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بتعمّق الأضرار التي يخلفها انتشار فيروس كورونا الجديد، الذي يحول دبي الصاخبة إلى إمارة أشباح، حيث تُطبق إجراءات مشددة لكبح انتشار الوباء، على مراكز التسوق فيها، بينما ظلت لسنوات طويلة قلبها النابض.

 

وهوى المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 3.78 في المائة، وخسر السوق نحو 6.81 مليارات درهم (1.85 مليار دولار)، وسط هبوط جماعي للقطاعات الرئيسية، حيث انخفض قطاع الاستثمار والخدمات المالية بنسبة 4.76 في المائة، والعقارات 4.57 في المائة، والسلع الاستهلاكية 4.26 في المائة، والبنوك بنسبة 3.36 في المائة.

 

كما تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 3.11 في المائة، لتخسر الأسهم نحو 12.18 مليار درهم، لتواصل خسائرها المتواصلة بفعل كورونا وتهاوي أسعار النفط.

 

وتجاهلت الأسهم قرارات تحفيز الاقتصاد في مواجهة تداعيات كورونا، بينما سيطر الهلع على المستثمرين من الإجراءات المقابلة التي استهدفت كبح انتشار الوباء، حيث قررت السلطات إغلاق مراكز التسوق التجارية، وبينها المراكز الشهيرة في دبي، لمدة أسبوعين.

 

ومراكز التسوق، هي أحد شرايين الحياة الرئيسية في المدن الإماراتية، خصوصا دبي التي تعتمد بشكل رئيسي في مواردها على التسوق والسياح، حيث تضم "دبي مول" بالقرب من برج خليفة، وهو أحد أكبر مراكز التسوق في العالم.



وقالت وزارة الصحة والهيئة الوطنية للطوارئ والأزمات، في بيان مشترك في ساعة مبكرة، اليوم، إن السلطات قررت "إغلاق كافة المراكز التجارية ومراكز التسوق والأسواق المفتوحة التي تشمل بيع الأسماك والخضار واللحوم"، بينما استثنت "الجمعيات التعاونية والبقالة والسوبرماركت" والصيدليات.

 

ويبدأ العمل بقرار الغلق اعتباراً من غد الثلاثاء 24 مارس/آذار حتى السادس من إبريل/نيسان المقبل، لكن فنادق كبرى أوقفت حجوزات تصل إلى نحو عشرة أسابيع مقبلة، ما يشير إلى عمق الأزمة التي يواجهها قطاع الضيافة في الإمارات بشكل عام ودبي خصوصا.

 وتعتمد دبي على السياحة بشكل كبير، ويزورها نحو 16 مليون شخص سنويا. وتخطط لاستضافة معرض "إكسبو 2020" العالمي، ابتداء من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لاستقبال 25 مليون زائر هذا العام، بينما توقعت مؤسسات مالية عالمية أن تلقي تداعيات كورونا بظلال سلبية على المعرض وعدد زائريه.

وكانت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية العالمية قد ذكرت في تقرير لها، في فبراير/شباط الماضي، أن قطاع الضيافة في دبي هو الأكثر تعرّضاً لمخاطر كورونا في منطقة الخليج.

ويزيد تضرر السياحة والطيران والتسوق في الإمارات من مأزق القطاع العقاري، وفق وكالة التصنيف العالمية، التي استبعدت في تقرير آخر نشر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قبل ظهور فيروس كورونا، أن يُحسن معرض إكسبو 2020، الظروف "القاسية" التي تمرّ بها سوق العقارات في دبي.



وتهاوت الصفقات العقارية في دبي بنسبة 41 في المائة على أساس شهري، خلال يناير/كانون الثاني.

 

وبلغت القيمة الإجمالية لصفقات شراء ورهن عقارات دبي 16.7 مليار درهم (4.55 مليارات دولار) خلال يناير/كانون الثاني، مقابل 28.3 مليار درهم (7.7 مليارات دولار) في ديسمبر/كانون الأول. 

 

وتأتي الأضرار التي يخلفها انتشار فيروس كورونا لتزيد من الصعوبات المالية التي تعانيها دول الخليج خاصة، بسبب تهاوي أسعار النفط إلى نحو 30 دولاراً للبرميل، فاقدا ما يقرب من 60 في المائة منذ بداية العام الجاري 2020، في ظل حرب الإنتاج المستعرة بين بلدان منظمة أوبك، وعلى رأسها السعودية، وروسيا في الطرف الآخر.

الكاتب