دعوى قضائية ضد شركة تجسس اسرائيلية لصالح الإمارات والسعودية

دعوى قضائية ضد شركة تجسس اسرائيلية لصالح الإمارات والسعودية

كشفت دعوى قضائية عن قيام شركة تجسس إسرائيلية تدعى “إن اس او” بختراق ما يقارب من 1400 مستخدم على تطبيق “واتساب” في عام 2019،  حيث استهدفت الشركة الإسرائيلية دعاة حقوق الإنسان والعديد من الصحافيين، لصالح دول كالإمارات والسعودية.

ورفعت شركة “فيسبوك”، التي تملك “واتساب” في أكتوبر الماضي دعوى قضائية ضد “إن إس أو” بسبب الانتهاك، وقالت إن الشركة لم تتمكن من كسر تشفير “فيسبوك” ولكنها أصابت هواتف العديد من المستخدمين.


وزعمت الشركة الإسرائيلية أن الغرض الوحيد منها هو توفير التكنولوجيا للمخابرات الحكومية المرخصة ووكالات إنفاذ القانون لمساعدتها على مكافحة الإرهاب والجرائم الخطيرة، كما زعمت الشركة التي استخدمتها السعودية والإمارات في عملية قرصنة لمعارضين في الخارج أن تقنياتها غير مصممة أو مرخصة للاستخدام ضد نشطاء حقوق الإنسان والصحافيين.


وحاولت الشركة الإسرائيلية رفض القضية بحجة أن المحكمة في ولاية كاليفورنيا ليس لديها ولاية قضائية في الأمر، لأن عملائها ليسوا في الولايات المتحدة.

وكشفت إجراءات المحكمة خلال الإيام القليلة الماضية عن تفاصيل جديدة في القضية حيث أظهر محامو “فيسبوك” كيفية قيام الشركة الإسرائيلية بشراء مساحة الخادم في الولايات المتحدة، وأفاد توماس بروستر من فوربس أن ” إن سي او” كان لديها عقد مع شركة” غواردانيت” ومقرها كاليفورنيا، وأنه تم استخدام خوادمها أكثر من 700 مرة أثناء الهجوم.

 

وكشف المحامون، أيضاً، عن عدد غير قليل من النطاقات الفرعية التي تم استخدامها جميعاً على خوادم امازون، مثل “سيبنسو غروب، دوت كوم” أثناء الهجوم الذي استمر من 2 يناير 2019 حتى نوفمبر 24 على الأقل.

 

وتعمل منظمة العفو الدولية وغيرها من منظمات حقوق الإنسان على اتخاذ إجراءات قانونية لإلغاء إسرائيل رخصة تصدير “إن سي أو”، وقالت نائبة مدير منظمة العفو تانا دانا إنغلتون في وقت سابق من هذا العام إن الشركة الإسرائيلية تواصل الاستفادة من برامج التجسس التي تستخدمها لارتكاب انتهاكات ضد النشطاء في جميع أنحاء العالم.

 

والمشكلة الآن، أن الشركة لم تتعرض لعقوبات وانما أصبحت تروج لمنتجاتها بشكل كبير في الولايات المتحدة بسبب فيروس كورونا حيث قامت بتطوير نظام يحدد فرصة أي “مواطن” في الإصابة بكوفيد- 19.

 

وتواصل الإمارات الاستعانة ببرامج وخبراء التجسس لاختراق أجهزة شخصيات سياسية وحقوقية، حيث كان برنامج تجسس إماراتي نجح باختراق خوادم غوغل وهوتميل وياهو في الولايات المتحدة، للوصول إلى شخصيات عربية ودولية رفيعة، حيث تطور المشروع تدريجياً ليصل إلى ذروته في عام 2017 مع إبرام أبوظبي عقوداً سخية مع متقاعدين أمريكيين.

 

ووفق تحقيق نشرته رويترز فإن فِرق من القراصنة والمسؤولين السابقين في المخابرات الأمريكية قادت ذلك البرنامج الملقب ب "Dread"ووفق البرنامج فإن الإمارات بدأت بين 2012 و2015 باختراق حكومات برمتها، وتمكنت من التسلل لهواتف إعلاميين وناشطين وقادة، من بينهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

 

إن الذهاب نحو "التجسس" يشير إلى أن الدولة فقدت أدواتها في حماية الأمن القومي للدولة، بل وركزت معظم جهدها إلى إضافة عشرات الآلاف وربما مئات الآلاف من المواطنين الإماراتيين والمقيمين خوفاً من ممارسة أحدهم حقه في حرية الرأي والتعبير، وتعرض الدولة للانتقاد. لذلك نحن أمام تقصير في حماية أمن الدولة القومي والذي لا يعني فقط البحث عن "إرهابيين محتملين" بل يشمل ما يضر أمن الدولة الاقتصادي وغسيل الأموال وتجارة الظل التي تعتبر الدولة متهماً شكل كبير فيها

كشفت دعوى قضائية عن قيام شركة تجسس إسرائيلية تدعى “إن اس او” بختراق ما يقارب من 1400 مستخدم على تطبيق “واتساب” في عام 2019،  حيث استهدفت الشركة الإسرائيلية دعاة حقوق الإنسان والعديد من الصحافيين، لصالح دول كالإمارات والسعودية.

ورفعت شركة “فيسبوك”، التي تملك “واتساب” في أكتوبر الماضي دعوى قضائية ضد “إن إس أو” بسبب الانتهاك، وقالت إن الشركة لم تتمكن من كسر تشفير “فيسبوك” ولكنها أصابت هواتف العديد من المستخدمين.


وزعمت الشركة الإسرائيلية أن الغرض الوحيد منها هو توفير التكنولوجيا للمخابرات الحكومية المرخصة ووكالات إنفاذ القانون لمساعدتها على مكافحة الإرهاب والجرائم الخطيرة، كما زعمت الشركة التي استخدمتها السعودية والإمارات في عملية قرصنة لمعارضين في الخارج أن تقنياتها غير مصممة أو مرخصة للاستخدام ضد نشطاء حقوق الإنسان والصحافيين.


وحاولت الشركة الإسرائيلية رفض القضية بحجة أن المحكمة في ولاية كاليفورنيا ليس لديها ولاية قضائية في الأمر، لأن عملائها ليسوا في الولايات المتحدة.

وكشفت إجراءات المحكمة خلال الإيام القليلة الماضية عن تفاصيل جديدة في القضية حيث أظهر محامو “فيسبوك” كيفية قيام الشركة الإسرائيلية بشراء مساحة الخادم في الولايات المتحدة، وأفاد توماس بروستر من فوربس أن ” إن سي او” كان لديها عقد مع شركة” غواردانيت” ومقرها كاليفورنيا، وأنه تم استخدام خوادمها أكثر من 700 مرة أثناء الهجوم.

 

وكشف المحامون، أيضاً، عن عدد غير قليل من النطاقات الفرعية التي تم استخدامها جميعاً على خوادم امازون، مثل “سيبنسو غروب، دوت كوم” أثناء الهجوم الذي استمر من 2 يناير 2019 حتى نوفمبر 24 على الأقل.

 

وتعمل منظمة العفو الدولية وغيرها من منظمات حقوق الإنسان على اتخاذ إجراءات قانونية لإلغاء إسرائيل رخصة تصدير “إن سي أو”، وقالت نائبة مدير منظمة العفو تانا دانا إنغلتون في وقت سابق من هذا العام إن الشركة الإسرائيلية تواصل الاستفادة من برامج التجسس التي تستخدمها لارتكاب انتهاكات ضد النشطاء في جميع أنحاء العالم.

 

والمشكلة الآن، أن الشركة لم تتعرض لعقوبات وانما أصبحت تروج لمنتجاتها بشكل كبير في الولايات المتحدة بسبب فيروس كورونا حيث قامت بتطوير نظام يحدد فرصة أي “مواطن” في الإصابة بكوفيد- 19.

 

وتواصل الإمارات الاستعانة ببرامج وخبراء التجسس لاختراق أجهزة شخصيات سياسية وحقوقية، حيث كان برنامج تجسس إماراتي نجح باختراق خوادم غوغل وهوتميل وياهو في الولايات المتحدة، للوصول إلى شخصيات عربية ودولية رفيعة، حيث تطور المشروع تدريجياً ليصل إلى ذروته في عام 2017 مع إبرام أبوظبي عقوداً سخية مع متقاعدين أمريكيين.

 

ووفق تحقيق نشرته رويترز فإن فِرق من القراصنة والمسؤولين السابقين في المخابرات الأمريكية قادت ذلك البرنامج الملقب ب "Dread"ووفق البرنامج فإن الإمارات بدأت بين 2012 و2015 باختراق حكومات برمتها، وتمكنت من التسلل لهواتف إعلاميين وناشطين وقادة، من بينهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

 

إن الذهاب نحو "التجسس" يشير إلى أن الدولة فقدت أدواتها في حماية الأمن القومي للدولة، بل وركزت معظم جهدها إلى إضافة عشرات الآلاف وربما مئات الآلاف من المواطنين الإماراتيين والمقيمين خوفاً من ممارسة أحدهم حقه في حرية الرأي والتعبير، وتعرض الدولة للانتقاد. لذلك نحن أمام تقصير في حماية أمن الدولة القومي والذي لا يعني فقط البحث عن "إرهابيين محتملين" بل يشمل ما يضر أمن الدولة الاقتصادي وغسيل الأموال وتجارة الظل التي تعتبر الدولة متهماً شكل كبير فيها

الكاتب