وزير الخارجية التركي: يتهم الإمارات بتقسيم اليمن ويؤكد بأن حفتر لم يعد له شرعية بليبيا

وزير الخارجية التركي: يتهم الإمارات بتقسيم اليمن ويؤكد بأن حفتر لم يعد له شرعية بليبيا

اتهم وزير الخارجية التركي، مولود جاويش، دولة الإمارات بمحاولة تقسيم اليمن وإثارة الفتن في دول أخرى مؤكداً أن بلاده "ضد هذا الموضوع تماماً". ، فيما اعتبر أن "خليفة حفتر" لم يعد له أي شرعية في ليبيا.

 

جاء ذلك في مقابلة مع قناة "سي إن إن تورك"، الخميس، انتقد خلالها دور النظام الحاكم في أبوظبي في إذكاء الفتن بالعديد من دول المنطقة وخاصة الدول الأفريقية، وكذلك التي يسعى لتقسيمها.

 

وتدعم أبوظبي ما يسمى بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" الذي يسعى لانفصال جنوب اليمن عن شماله، وسعت الإمارات في الاشهر الأخيرة لإثارة التوتر في من محافظات الجنوب اليمني، زادت حدته عقب إعلان المجلس الانتقالي، في 26 أبريل/ نيسان الماضي، حكما ذاتيا، وهو ما قوبل برفض محلي وعربي ودولي.

 

كما تسعى الإمارات لإيجاد موطئ قدم في عدة دول أفريقية، عبر دعم أقاليم وحركات انفصالية في مواجهة الحكومات المركزية، وهو الأسلوب الذي تجيده أبوظبي، مثلما تفعل في الصومال.

 

وحول الملف الليبي، قال وزير الخارجية التركي، إن الجنرال "خليفة حفتر ليس له شرعية في ليبيا، لذلك يجب ألا يجلس إلى طاولة التفاوض"، وذلك في تبني واضح لموقف حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا والتي ترفض أي مفاوضات سياسية مع "حفتر" لأن يده باتت ملطخة بالدماء.

 

وأوضح "جاويش أوغلو" أن الجهود المبذولة خلال مباحثات برلين وموسكو لإعلان وقف إطلاق نار باءت بالفشل بسبب موقف "حفتر".

وأضاف: "ليس لحفتر أي صلاحية، وبالأساس لا شرعية له".

 

وبين أن "شخصًا انقلابيا مثل حفتر يريد الاستيلاء على البلد والسلطة، عوضا عن وقف إطلاق النار، يجب ألا يكون طرفًا في طاولة التفاوض، وينبغي عدم مخاطبته".

وأشار إلى أن ابتعاد رئيس مجلس نواب طبرق (شرق) "عقيلة صالح" عن "حفتر" ليس كافياً لدخوله في العملية السياسية، والشخص الذي سيحل مكان "حفتر" يجب أن يدعم الحل السياسي لا الحرب ويحظى باحترام في ليبيا.

 

وتابع: "غالبية أعضاء البرلمان الذي يرأسه عقيلة صالح انتقلوا إلى طرابلس ولم يبقَ معه إلا القليل".

كانت حكومة "الوفاق الوطني" المعترف بها دوليا في ليبيا أعلنت، أكثر من مرة مؤخرا، أنها تؤيد استئناف المسار السياسي للحل، لكنها لن تجلس مع "حفتر" في أي مفاوضات مستقبلية باعتبار أن يديه باتت ملطخة بدماء الليبيين.  

 

فيما قال الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، في وقت سابق: "حسب وجهة نظري ووفق المستجدات الأخيرة فإن حفتر في أي لحظة سيكون خارج المعادلة في ليبيا".

 

وفي نوفمبر تشرين الثاني الماضي، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الحكومة الليبية فائز السراج مذكرتي تفاهم، تتعلق الأولى بتحديد مناطق الصلاحية البحرية بين البلدين، شرق البحر المتوسط، والثانية بالتعاون الأمني والعسكري، والتي تم بمقتضاها إرسال قوات تركية للقتال إلى جانب قوات السراج في ليبيا في مواجهة قوات حفتر.

 

كانت قوات حكومة فايز السراج، المدعومة من تركيا، أعلنت، قبل أكثر من أسبوعين، استعادة السيطرة على كامل حدود العاصمة طرابلس ومدينة ترهونة الاستراتيجية بعد طرد قوات حفتر المدعومة من روسيا ومصر والإمارات.، والتي كانت بدأت قبل أكثر من عام عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس.

.

الكاتب