محمد بن راشد: يقر هيكلية جديدة لمواكبة التغيرات التي فرضتها أزمة كورونا

محمد بن راشد: يقر هيكلية جديدة لمواكبة التغيرات التي فرضتها أزمة كورونا

أعلن نائب رئيس دولة الإمارات وحاكم إمارة دبي محمد بن راشد أمس السبت أنه أقر هيكلة جديدة للحكومة لمواكبة التغييرات التي فرضتها أزمة انتشار فيروس كورونا.

 

وقال الشيخ محمد في تغريدة على تويتر "أعلنا في 13 مايو/أيار عن نيتنا مراجعة هيكل حكومة الإمارات، ووعدنا بإجراء تغييرات ودمج وزارات وهيئات للخروج بحكومة أكثر مرونة وسرعة ومواكبة للمتغيرات".

وأضاف حاكم دبي الذي يتولى رئاسة وزراء البلاد منذ فبراير/ شباط 2006، "اعتمدت قبل قليل الهيكل الجديد.. ونعلنه" ظهر اليوم الأحد، دون تفاصيل أخرى.

 

وتواجه الإمارات وحكومات خليجية أخرى أزمة اقتصادية حادة جراء أزمة كورونا، التي أدت إلى تراجع عائدات النفط وتعطّل قطاعات اقتصادية هامة.

وكان محمد بن راشد قال يوم 13 مايو/أيار الماضي إنه "سيراجع هيكلة الحكومة وحجمها، وسيجري تغييرات لتكون أكثر مرونة وسرعة لتواكب أولويات وطنية جديدة ومختلفة بعد كورونا".

 

وأضاف في بيان آنذاك "مخطئ من يظن أن العالم بعد كورونا كالعالم قبله".

ووفق تقارير صحفية، تأسست حكومة الإمارات عام 1971، وكان آخر تعديل شهدته عام 2017 شمل حينها تغيير 4 وزراء، دون مساس بوزارات سيادية.

 

وفي 24 يونيو/حزيران الماضي، قال بنك الإمارات دبي الوطني (تملك الحكومة فيه حصة غالبة)، إنه "سيقوم بتقليص بعض الوظائف بسبب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي كورونا".

 

وأكد البنك، في بيان آنذاك، أن المستجدات التي طرأت في الآونة الأخيرة كانت لها تداعيات كبيرة على مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة، ومنها قطاع الخدمات المالية، الأمر الذي استدعى إجراء تغييرات.

ويواجه اقتصاد الإمارات أزمة سيولة نتيجة تراجع أسعار النفط، التي وصلت في أبريل/نيسان إلى أدنى مستوى لها في 20 عاما عند 16 دولارا للبرميل.

 

ورغم تحسن الأسعار بعد اتفاق تحالف "أوبك بلس" على تخفيضات غير مسبوقة في الإنتاج، فإن السعر الحالي الذي يحوم حول 42 دولارا للبرميل ما زال بعيدا عن سعر 70 دولارا الذي تحتاجه الإمارات للوصول إلى نقطة التوازن في ميزانيتها.

 

وفي تقرير حديث، قالت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني إن "ربحية بنوك الإمارات ستتضرر هذا العام تحت ضغط جائحة كورونا وتراجع أسعار النفط، وسط ضعف الآفاق الائتمانية".

وفي 31 مايو/أيار الماضي، أعلنت مجموعة "طيران الإمارات" أنها قررت تسريح عدد من موظفيها بسبب الصعوبات الناجمة عن أزمة كورونا، لكن دون تحديد عددهم.

 

 

ويتواصل تهاوي احتياطات الإمارات إلى مستوى غير مسبوق مؤشرا جديدا على أزمة اقتصادها مع استمرار نزيف الخسائر وسط الإجراءات الاحترازية التي أقرتها الحكومات وتوقف الأنشطة والأعمال، وزيادة الإنفاق العام لمواجهة تفشي فيروس كورونا

 

وتراجعت الأصول الاحتياطية من النقد الأجنبي في الإمارات إلى 96 مليار دولار، بعد أن كانت قد بلغت 110 مليارات دولار في شهر مارس الماضي، ما يعني أن الإمارات فقدت نحو 14 مليار دولار بسبب تداعيات جائحة كورونا.

 

ويقول مراقبون إن استمرار أزمة تفشي فيروس كورونا في الإمارات ودول العالم كبد الاقتصاد خسائر فادحة بسبب استمرار تعليق الطيران وتراجع إيرادات النفط وزيادة معدلات الإنفاق فضلا عن شلل الحياة في دبي التي تعتمد على الخدمات اللوجستية والسياحة وتجارة العقارات، مع استمرار إنفاق أبوظبي على المليشيات الداعمة لها في اليمن وليبيا.

الكاتب