منظمة حقوقية تتهم قوات مدعومة إماراتياً بارتكاب انتهاكات خطيرة في اليمن

منظمة حقوقية تتهم قوات مدعومة إماراتياً بارتكاب انتهاكات خطيرة في اليمن

اتهمت منظمة يمنية، السبت، قوات مدعومة من الإمارات بانتهاج سياسة التخويف والإخفاء القسري للسكان في البلدات المحررة من محافظة الحديدة، غربي البلاد.


وقالت منظمة "سام" للحقوق والحريات إن عمليات الاعتقال والاستدعاءات المتكررة من قبل القوات المدعومة إماراتيا، ودون أوامر قضائية، تكشف توجها خطيرا يعتمد على سياسة التخويف والإخفاء القسري، لاسيما المعارضين لتلك القوات في مناطق الساحل الغربي من البلاد.


وأضافت في بيان لها أنها تلقت بلاغا من شقيقة المعتقل "فؤاد زهير" 39 عاما، من منطقة حيس، جنوبي محافظة الحديدة، تؤكد تعرضه في 15 فبراير/ شباط الجاري للاعتقال من قبل أفراد يتبعون اللواء السابع عمالقة.


وأشارت المنظمة، نقلا عن شقيقة زهير، إلى أنه تم اقتياد فؤاد من قبل عنصرين من تلك القوات دون إبراز أي أمر ضبط أو إحضار، منوهة إلى أنه تم إيداعه في سجن أمن اللواء، قبل أن يتم نقله إلى معسكر أبو موسى الأشعري، في مدينة الخوخة الساحلية.

 

وبحسب بيان المنظمة، فإنه سبق أن اعتقل "زهير" من قبل هذه القوة في 30 يوليو/ تموز العام الماضي، كما تحدثت شقيقة الضحية.

 

ورغم الخطاب الصادر عن اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان (حكومية)، وفقا لبيان المنظمة، والذي طالب فيه رئيس اللجنة القاضي "أحمد المفلحي" من قائد لواء العمالقة بتوضيح سبب اعتقال "فؤاد" المخالف للقانون.


وتابعت: "إلا أن قيادة اللواء المدعوم إماراتيا، لم تتجاوب مع جهود اللجنة، ولم تعلن بشكل رسمي وجوده داخل معتقلاتها، أو أن قواتها هي من قامت بتوقيفه".


منظمة سام اليمنية، ومقرها جنيف، أكدت أن تكرار عمليات الاعتقال التعسفي والتوقيف خارج القانون تعكس اتجاها مقلقا لدى القوات المدعومة من أبوظبي في انتهاجها هذا السلوك من أجل التخويف للمعارضين.


وأردفت: "هذا السلوك دفع الكثير للهجرة  من محافظتهم، الأمر الذي سيخلق انعكاسات خطيرة على المستوى الاجتماعي والتوزيع السكاني في اليمن".


كما دعت التشكيلات العسكرية إلى التوقف عن تلك الممارسات المخالفة للقانون اليمني والدولي، وإطلاق سراح كافة المعتقلين المتواجدين في السجون التي تشرف عليها في مديريات جنوبي الحديدة الساحلية على البحر الأحمر.


وطالبت منظمة سام الأطراف الدولية لتحمل مسؤولياتها الكاملة عن تبعات تكرار مثل هذه الحوادث، التي تؤشر على انتهاكات خطيرة للحقوق الأساسية التي كفلتها المواثيق الدولية.


وتسيطر قوات ممولة من الإمارات على مديريات "باب المندب وموزع والوزاعية"، بالإضافة إلى مدينة المخا الاستراتيجية، جنوب غربي محافظة تعز.

 

كما تسيطر "الخوخة وأجزاء من التحيتا وحيس"، جنوبي محافظة الحديدة، ومناطق أخرى في أطراف المحافظة الساحلية على البحر الأحمر.


وفي كانون أول/ ديسمبر 2020، نشرت منظمة سام الحقوقية تقريرا، تتهم فيها القوات التي تدعمها الإمارات باختطاف وتعذيب مدنيين في مناطق الساحل الغربي الخاضعة لسيطرتها.


وقالت: "تلك القوات تعمّدت إخفاء آلاف اليمنيين من معارضين سياسيين وأصحاب رأي، بل وحتى مدنيين، دون توجيه أي تهمة أو عرض على السلطات القضائية".


رئيس المنظمة، توفيق الحميدي، أكد أن "ما يقوم به القادة العسكريون المدعومون من الإمارات في السجون السرية -الممولة من قبل الأخيرة- يؤشر على انتهاكات فظيعة للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، التي جرّمت الاعتداء على الكرامة الإنسانية، والإخفاء القسري، والتوقيف دون إذن قضائي".


وشدد على أن الصمت الدولي شكل غطاء غير مباشر لتلك الجهات لتصعيد انتهاكاتها، لافتا إلى أن "تلك القوات، ومن يدعمها، تتحمل المسئولية الجنائية الكاملة عن ممارساتها، التي تدخل ضمن جرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية".

الكاتب