مئات الانتهاكات خلال 70 يوماً لوزارة "السعادة" ..."السعادة" كذّبه تخفي "الاستبداد الزاحف"

الكاتب 2016-04-26

مئات الانتهاكات خلال 70 يوماً لوزارة

تولت وزيرة السعادة عهود الرومي في 15 فبراير الماضي، وحتى 25 ابريل يمر 70 يوماً على أداها اليمين الدستورية، ومع ذلك زاد الاضطهاد والتعسف تجاه المواطنين الإماراتيين رغم الوعود المتكررة بالسعادة.

 

فخلال الـ70 يوماً جرى سحب الجنسيات، واستمرت المحاكمات السياسية، فيما زاد عدد اللذين زُج بهم في السجون، وكأن "السعادة" وشعاراتها البراقة هي ستار يحتمي به جهاز أمن الدولة لإخفاء القمع والصلّف المجنون لملاحقة حرية الرأي والتعبير في البلاد.

 

ولا وقت يضيعه جهاز أمن الدولة، في الحديث عن "السعادة"، فيستمر في عسكرة الحياة الالكترونية في البلاد، فمن ملاحقة دوريات الجهاز للناشطين في إمارات الدولة، واعتقالهم وتعذيبهم، إلى أن تحولت الفوبيا من النشاط على شبكات التواصل الاجتماعي إلى إجراءات غرابية سحيقة.

 

وابرز تلك الانتهاكات:

سحب الجنسيات

 

ولم تتحرك "الوزارة" و "الوزيرة" ولو رمزياً مع الأفاعيل الأمنية الكارثية تجاه الإماراتيين، والتهديد في نزعهم من وطنهم، كما ينزعون أرواحهم، ليسحبوا الجنسية مجدداً عن أبناء الإمارات.

 

 وسحب جهاز أمن الدولة الجنسية عن (أسماء 29 سنة متزوجة - دعاء 25 سنة خريجة - عمر 23 سنة خريج) أبناء، عضو اتحاد علماء المسلمين الدكتور محمد الصديق، المعتقل في السجون القمعية، ضمن قائمة "الإمارات 94"المطالبين بالإصلاح، والصديق هو أحد سبعة آخرين سحبت منهم الجنسية عقب التوقيع على عريضة تطالب بانتخاب مجلس وطني "برلمان" كامل الصلاحيات.

 

وتم سحب الجنسيات بدعوة هؤلاء إلى من إدارة الجنسية والإقامة بالشارقة ، والذي سحب (جواز السفر -خلاصة القيد - بطاقة الهوية - رخصة القيادة - البطاقة الصحية)، دون وجود أمر قضائي أو إيجاد مبررات لهذا الانتهاك الصارخ لكل القيم الإنسانية والإماراتية والقانونية والدستورية.

 

كما جرى قام  جهاز أمن الدولة في أبوظبي بسحب جنسية المواطن عبيد علي الكعبي أحد شيوخ و وجوه قبيلة "بني كعب" الممتدة بين الإمارات وسلطنة عمان، إضافة إلى نزع جنسية زوجته وخمسة من أطفاله. والسبب وراء ذلك أن جهاز الأمن ساوم الكعبي ترغيبا وترهيبا للتعاون معه والعمل معه جاسوسا لهم، ولكن وبعد رفضه ويأس الجهاز منه لجأ إلى تجريده وعائلته من الجنسية الإماراتية.

 

أبناء العبدولي

ولم تتحرك وزارة "السعادة" على الأقل من أجل عائلة مثلت ثلاث قضايا لقاصرين بينهم قضية ابنة العبدولي موزة وهي بحسب قوانين الدولة تعتبر قاصرا، وبحسب تعريف الأمم المتحدة للطفولة تعتبر طفلة وذلك بسبب نشرها تغريدات على حسابها بتوتير. والقضيتان الأخيرتان تتعلق باثنين من القاصرين نشروا تدوينات على تويتر تدعم "تنظيم الدولة" بحسب الاتهامات.

 

 المحكمة التي لم تعلن اسم الفتاة القاصر، رجح ناشطون حقوقيون أن تكون موزة العبدولي ابنة الشهيد محمد العبدولي "موزة" المختفية قسرا مع شقيقتها وشقيقين آخرين منذ نوفمبر الماضي. وكانت موزة وأختها قد كتبتا تغريدات يستذركن أباهن الشهيد.

 

عبدالرحمن بن صبيح

وفي قضية أخرى.. فبعد 100 يوم من اختطاف الداعية عبدالرحمن بن صبيح السويدي تم تقديمه للمحاكمة بعد أن أسقطت الحكم السابق بسجنه 15 عاماً، ضمن أكبر محاكمة في تاريخ الإمارات وتسمى إعلامياً (الإمارات 94)، وتم وضع تهم غير معروفة، بعد أن قادت المخابرات الإماراتية عملية اختطاف مُدانة في كل القوانين من اندونيسيا إلى أبوظبي كان ضحيتها السويدي.

 

شباب المنارة

وعلاوة على هذه المحاكمة المجنونة الخاضعة لزيف الادعاءات بالإنسانية والحقوق والتقدمية، فقد أظهر الجهاز أحكام سياسية أكثر هوساً في انتهاك القانون والدستور، وكالعادة يتحرك القضاء الإماراتي منفصلاً عن القانون والدستور الإماراتي للبلاد، في أسوأ محاكمات جماعية في تاريخه الدولة منذ التأسيس، وهو ما تشير إليه أحكام جماعية جديدة بحق قضية "شباب المنارة".

 

حيث قضت دائرة أمن الدولة بالسجن المؤبد على 11 متهما -اثنان منهم غيابيا من أصل 41 متهما في القضية- والسجن 15 سنة على متهمين اثنين عشر سنوات لـ13 متهما وثلاث سنوات لستة متهمين وخمس سنوات لاثنين من المتهمين وحبس اربعة متهمين لمدة ستة شهور لحيازة أسلحة غير نارية فيما قضت ببراءة سبعة أشخاص وإبعاد أربعة بعد انقضاء العقوبة.

 

الأحكام في هذه الدائرة ذات درجة تقاض واحدة وأحكامها نهائية وباتة لا تقبل الاستئناف ودائما تواجه هذه المحكمة انتقادات حقوقية دولية وأممية من جانب منظمات حقوق الإنسان لعدم توفر ضمانات العدالة والتقاضي وتأكيد الأمم المتحدة عبر المقررة الأممية الخاصة بالقضاء غابرييلا كنول أن جهاز أمن الدولة يسيطر على القضاء في الدولة بصفة عامة وعلى هذه المحكمة تحديدا كما يرهب المحامين في الدفاع عن المتهمين ويقوم بتلفيق الأدلة وانتزاع الاعترافات تحت التعذيب.

 

ولم تُلقي الوزيرة التي وضعت على رأس وزارة لإسعاد المواطنيين أي اعتراض إزاء ذلك.

سجن المدونين

 

وفي قضية أخرى قضت أبوظبي بالسجن خمس سنوات على المدون مروان محمد عتيق بن سفيان الفلاسي بتهمة "الإساءة" على تويتر.

وقالت المحكمة إن السجن لـ"الفلاسي" لأنه أنشأ وأدار موقعاً إلكترونياً على «تويتر»، ونشر من خلاله معلومات ل(جماعة الإخوان المسلمين) بقصد الترويج والتحبيذ لأفكارها، ونشر معلومات بقصد الإضرار بسمعة ومكانة الدولة ومؤسساتها.

 

المحاكات السياسية

 

وليست هذه المحاكمات وحدها فيشير تقرير "ايماسك"  عن الربع الأول لعام 2016 حول المحاكمات التي جرت في المحكمة الاتحادية العليا خلال "يناير وفبراير ومارس"، والتي تشير معظم المحاكمات والأحكام السياسية إلى ما بعد تعيين "الرومي" وزيرة للسعادة.

 

وحسب التقرير الصادر عن المركز فقد صعدت الإمارات من هجمتها ضد حرية الرأي والتعبير خلال الربع الأول لعام 2016م الحالي، مستخدمة القضاء في أبشع صور المحاكمات الجماعية والفردية في تاريخ الدولة الحديث.

 

وقال  المركز إن 35 قضية مثلت أمام دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا تتعلق بقانوني مكافحة الإرهاب و تقنية المعلومات سيئي السمعة واللذان تعرضا لانتقادات واسعة، ويبغ عدد المتهمين (146) شخصاً بينهم (61) جرى الحكم عليهم و (85) ماتزال المحاكمات مستمرة حيث من المقرر الفصل فيها خلال الربع الثاني لعام 2016م، بدءاً من شهر ابريل، وتضم 17 جنسية (الإمارات(74)- عمان(3)-  البحرين(1)- ليبيا(6)- سوريا(2)- بريطانيا(1)- جزر القمر(1)- اليمن(43)- الولايات المتحدة(2)- كندا(2)- الصين(2)- لبنان(3)- باكستان(1)-العراق(1)- موريتانيا(1)- -بنجلاديش(2)-فلسطين(1).

 

محاكمة الأجانب وتعذيبهم

 

في ابريل الماضي، بدأت محاكمة امرأة أمريكية بتهمة إهانة الدولة وهي تنتظر سيارة أجره خارج مطار أبوظبي، وجرى اعتقالها في 3 فبراير، اتهمها شخصين فقط، رفضت قبول مساعدتهم. حصل ايماسك على اسم المرأة وهي ديانا أيمن الكود والتي من المقرر أن يقضي في قضيتها في مايو المقبل، وليست ديانا الأولى التي عرضت على المحاكمة خلال هذا الشهر بل هناك ناشطين اثنين احدهم متهم بالانتماء لدعوة الإصلاح الإماراتية التي يحاكم ناشطوها ويلاحقون فيما العشرات في السجون بسبب المطالبة بإصلاحات داخل الدولة.

 

"ديفيد هايغ"، معتقل بريطاني سابق قال إنه تعرض لسوء المعاملة والضرب أثناء وجوده في السجن بتهمة الاحتيال في دبي، ثم جرى الإفراج عنه بعد اتهامه بالتغريد ضد مسؤولي عمله في الدولة.

 

 وفي حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" في أول مقابلة له منذ الإفراج عنه أواخر مارس،  قال هايغ إنه تعرض لخمس "حوادث خطيرة" من الاعتداء الجسدي.  مشيرا أنه تعرض أيضا للتعذيب بمسدس الصعق، والضرب، وتم تهديده طوال فترة الحبس التي استمرت ما مجموعه 23 شهراً.

 

إيماسك

الكاتب 2016-04-26