صحيفة أمريكية: ذهب السودان المنهوب يمر عبر الإمارات

صحيفة أمريكية: ذهب السودان المنهوب يمر عبر الإمارات

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تقريرا مطولا قالت فيه، إن شبكة فاغنر الروسية الغامضة حصلت على الكثير من الأموال والذهب من السودان، ورسخت أقدامها هناك وأصبحت مساهمة في سحق الحركة الديمقراطية في البلاد.

وكشف التقرير الذي كتبه كبير مراسلي الصحيفة في أفريقيا ديكلان والش معلومات عن نشاطات فاغنر في التنقيب عن الذهب في أعماق الصحراء بولاية "الشمالية" بالسودان، والمرافق التي أقامتها هناك.

وقال إن سجلات الشركة والحكومة السودانية تظهر أن أحد مناجم الذهب التي زارتها الصحيفة -ويبعد حوالي 10 أميال من بلدة العبيدية بالولاية- يُعتبر أحد البؤر الاستيطانية لمجموعة فاغنر التي وصفتها بأنها شبكة مبهمة من المرتزقة الروس وشركات التعدين وعمليات التأثير السياسي في السودان والقارة الأفريقية.

ونسبت الصحيفة إلى خبراء ومسؤولين سودانيين القول إن عائلة حميدتي تهيمن على تجارة الذهب الذي يُهرّب حوالي 70% منه، وفقا لتقديرات بنك السودان المركزي التي حصلت عليها نيويورك تايمز.

وقالت إن معظم الذهب يمرّ عبر دولة الإمارات، المركز الرئيسي للذهب الأفريقي غير المصرّح به. ويقول المسؤولون الغربيون إنه يتم تهريبه على الأرجح بهذه الطريقة، مما يسمح بتجنب الضرائب الحكومية، وربما حتى حصة العائدات المستحقة للحكومة السودانية.

وأضافت الصحيفة أنه في الفترة من فبراير/شباط إلى يونيو/حزيران 2021، قام مسؤولو مكافحة الفساد السودانيون بتتبع 16 رحلة شحن روسية هبطت في بورتسودان من اللاذقية بسوريا، وبدأت بعض الرحلات الجوية التي تديرها وحدة الطيران رقم 223 التابعة للجيش الروسي، بالقرب من موسكو، وتمكنت نيويورك تايمز من التحقق من معظم تلك الرحلات باستخدام خدمات تتبع الرحلات.

ونقل التقرير عن أميل خان من شركة فالنت بروجيكتس، وهي شركة مقرها لندن تراقب تدفق المعلومات المضللة، إنه منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، أطلقت شبكات التضليل الروسية في السودان 9 أضعاف الأخبار المزيفة عما كانت عليه من قبل، في محاولة لحشد الدعم للكرملين.

وأضافت أن رسالة فاغنر لم تجد الترحيب من الجميع، فقد اندلعت عدة احتجاجات ضد عمليات ميري غولد في مناطق التعدين، واجتذبت شخصية سودانية على يوتيوب تُعرف باسم البعشوم (أي الثعلب) جماهير كبيرة بمقاطع فيديو تدعي أنها ترفع الغطاء عن أنشطة فاغنر.

وختم التقرير الذي احتوى تفاصيل كثيرة حول عمل فاغنر في السودان، بأن المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في السودان يفترضون أن موسكو كانت وراء الانقلاب العسكري في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على الحكومة السودانية، وكتب البعض على ملصق ظهر في الخرطوم مؤخرا: "روسيا دعمت الانقلاب لتتمكن من سرقة ذهبنا".

الكاتب