تغريدة لعبدالخالق عبدالله حول تقسيم اليمن تثير غضبا واسعا ضده

تغريدة لعبدالخالق عبدالله حول تقسيم اليمن تثير غضبا واسعا ضده

"استفزاز لليمنيين".. هكذا أجمع ناشطون في تعليقهم على تغريدة مثيرة للجدل للأكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبدالله، والتي تحدث فيها عن دولة جنوب اليمن التي يروج لها الانفصاليين المدعومين من أبوظبي.

وقال عبدالله في تغريدة على "تويتر"، الخميس، بعدما وصع صورة لدولة جنوب اليمن وعلم لها: "أيهما الاسم الأنسب للدولة الفيدرالية المستقلة القادمة دولة حضرموت العربية المتحدة أم دولة الجنوب العربي".

تغريدة عبدالله تزامنت مع حلول الذكرى الثالثة والثلاثين لتحقيق الوحدة اليمنية التي جمعت شطريه الشمالي والجنوبي في دولة واحدة ونظام جمهوري في 22 مايو/أيار 1990.

 

 

ترويج عبدالله لانفصال جنوب اليمن، أثار غضبا عارما ضده وضد الإمارات، كونها الداعم الرئيسي للانفصال في اليمن.

وندد ناشطون بالترويج الإماراتي لتقسيم اليمن، واعتبروه تآمرا على الشعب وتدخلا في شأنه الداخلي.

وفي وقت لم يعلق اليمن وحكومته على تغريدة عبدالله، وصف مستشار وزير الإعلام اليمني مختار الرحبي الأمر بـ"المستفز".

يشار إلى أن تغريدة عبدالله جاءت بعد يومين من زيارة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمن رشاد العليمي لأبوظبي، ولقائه رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

ومساء الاثنين الماضي، أضيء مبنى أدنوك في العاصمة أبوظبي ومبنى خليفة بدبي، لأول مرة، بألوان علم  الجمهورية اليمنية الموحد، بمناسبة الذكرى الـ 33 لتحقيق الوحدة اليمنية (22 مايو/أيار 1990).

كما جاءت التغريدة بعد أيام من كشف رئيس المجلس الانتقالي في جنوب اليمن (انفصالي) عيدروس الزبيدي، عن 3 خيارات مطروحة لتسمية ما سماها الدولة القادمة في الجنوب.

وقال الزبيدي إن هناك الخيارات المطروحة هي الجنوب العربي، ودولة حضرموت، وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

وخلال السنوات الماضية، امتنعت أبوظبي التأكيد على دعمها لسلامة ووحدة أراضي الجمهورية اليمنية، في كل مشاركاتها في الملفات والمناسبات المتعلقة باليمن، وهو ما كان واضحاً "بتبني جماعات موالية لها في اليمن لدعوات الانفصال جنوب البلاد عن شماله"، وفقا لتقارير حقوقية وأممية.

وتقول تقارير إنه خلال سنوات الحرب، دخلت العلاقات بين الحكومة اليمنية وأبوظبي، مرحلة حرجة جداً، تلقت خلالها أبوظبي الكثير من الاتهامات من مسؤولين يمنيين، أبرزها على منبر الأمم المتحدة، بدعم وتسليح مليشيات خارج عن الدولة، تسعى لتمزيق وتقسيم اليمن.

ودخل جنوب اليمن وشماله في وحدة طوعية بتاريخ 22 مايو/أيار عام 1990، بعد اتفاق بين رئيسي الشطرين حينها، "علي عبدالله صالح" (شمال)، و"علي سالم البيض" (جنوب).

غير أن خلافات بين قيادات الائتلاف الحاكم، وشكاوى قوى جنوبية من "التهميش"، و"الإقصاء"، أدت إلى إعلان الحرب الأهلية التي استمرت قرابة شهرين في 1994، وعلى وقعها لا تزال قوى جنوبية تطالب بالانفصال مجددا، وتطلق على نفسها "الحراك الجنوبي".

وبعد 27 عاما من تحقيق الوحدة، وتحديدا في 2017، تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا ومنذ ذلك الوقت وهو يقود الأصوات الانفصالية، لا سيما أنه يسيطر على العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (جنوب) ومحافظة سقطرى (جنوب شرق)، إضافة إلى مناطق جنوبية أخرى.

وعلى الرغم من مشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي، ممثلًا برئيسه "عيدروس الزُبيدي" في مجلس القيادة الرئاسي في إطار الدولة اليمنية، فإن المجلس جدّد دعوته بفك الارتباط وانفصال جنوب اليمن عن شماله.

وتأتي هذه الأزمة في ظل حرب مستمرة تشهدها البلاد منذ أكثر من 7 سنوات بين القوات الموالية للحكومة الشرعية، مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/أيلول 2014.

 

الكاتب