تعليق مؤقت لعمل مصفاة "الإمارات جولد" للذهب بسبب غسيل الأموال

تعليق مؤقت لعمل مصفاة "الإمارات جولد" للذهب بسبب غسيل الأموال

علقت السلطات الإماراتية، عضوية مصفاة "الإمارات جولد" من قائمة "معيار التسليم الجيد" المعني بإصدار شهادات تحدد معايير التوريد الجدير بالثقة، فضلا عن عضوية هيئة لندن للذهب، بسبب مخاوف من وجود صلات مزعومة لأصحابها بغسل الأموال.

وحسب تقرير نشرته وكالة "بلومبرج"، فقد تم تعليق شركة "الإمارات جولد"، من قائمة "معيار الإمارات للتسليم الجيد" الأسبوع الماضي، كما تم تعليق عضوية المصفاة من لجنة السبائك بسبب مخاوف من ارتباط مالكيها بغاسلي أموال مزعومين.

وأظهرت القائمة بعد تحديثها، أن التعليق "مؤقت"، وبدأ من 7 يوليو/تموز.

و"الإمارات جولد" مقرها دبي، وهي واحدة من أكبر مصافي الذهب في الشرق الأوسط، وتعمل منذ 30 عاما.

وقالت رابطة سوق السبائك في لندن في بيان منفصل الجمعة، إن عضوية الشركات المرتبطة بـ"الإمارات جولد" تم تعليقها أيضا حتى إشعار آخر، "بناء على نتيجة فحص فني نافي للجهالة أجرته الرابطة مؤخرا".

وكان متحدث باسم "الإمارات جولد"، قال في وقت سابق من الأسبوع الحالي، إن الشركة تعمل وفق أعلى معايير القطاع فيما يتعلق بالتوريد المسؤول ومكافحة غسل الأموال، ولديها تاريخ طويل من عمليات تدقيق الامتثال لإظهار ذلك.

مضيفاً أن أي أمور تتعلق بالسلطات "تظل سرية".

من جانب آخر، كشف أشخاص مطلعون على قرار الإمارات، أن اثنين من المالكين المستفيدين النهائيين لـ"الإمارات جولد" هم أقارب لرجلي الأعمال الزيمبابويين سايمون رودلاند، وهوارد بيكر.

وكشف فيديو وثائقي لفضائية "الجزيرة"، في وقت سابق من هذا العام، أن الرجلين متورطان في غسل الأموال بقطاع الذهب عبر الإمارات.

ولم يُذكر اسم أي شركة تكرير محددة في البلد مرتبطة بهما.

ورداً على برنامج "الجزيرة" الوثائقي، نفى رودلاند تورطه في غسل الأموال، فيما لم يرد بيكر على القناة عندما طُلب منه التعليق.

وجاء تعليق اعتماد إحدى أشهر شركات تجارة الذهب في الإمارات، في وقت تحارب الحكومة أحد الممارسات غير القانونية المشتبه بها في هذا القطاع.

وتطبق الدولة الخليجية قوانين جديدة صارمة لمكافحة غسل الأموال، وتفرض غرامات كبيرة على الشركات غير الملتزمة.

وأسست الإمارات قائمة "معيار التسليم الجيد" كمعيار للشركات الكبرى.

وللحفاظ على هذا الاعتماد، يجب أن تخضع المصافي لعمليات تدقيق سنوية للتأكد من امتثالها لقوانين مكافحة غسل الأموال والتوريد المسؤول.

ويُعتبر ضبط قطاع الذهب جزءاً من محاولة الإمارات لتحسين سمعتها المالية، بعدما أضافتها هيئة لمراقبة غسل الأموال العام الماضي إلى قائمة المتابعة.

ووصفت مجموعة العمل المالي، ومقرها باريس، صناعة الذهب في الإمارات على أنها سبب للقلق قبل إضافة الدولة إلى "القائمة الرمادية".

وبيعت "الإمارات جولد" العام الماضي إلى تحالف يضم أقارب رودلاند وبيكر، بعد وفاة مؤسسها محمد شكرجي عام 2021، وهو تاجر معادن ثمينة وُلد في العراق، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

وتُعتبر الشركة واحدة من ثلاث مصافٍ فقط في الإمارات حاصلة على اعتماد "معيار الإمارات للتسليم الجيد"، ما يجعلها لاعباً رئيسياً بأكبر سوق للذهب في الشرق الأوسط.

وتجدر الإشارة إلى أن مصافي أخرى بالدولة تستخدم برامج اعتماد مختلفة.

 

الكاتب