تحقيق يطال وكالة استخبارات سويسرية خاصة بتهمة التجسس لصالح الإمارات

تحقيق يطال وكالة استخبارات سويسرية خاصة بتهمة التجسس لصالح الإمارات


يجري تحقيق مع رئيس شركة استخبارات سويسرية خاصة بتهمة التجسس على رجال أعمال وشخصيات سياسية وإعلامية أوروبية بناء على طلب من دولة الإمارات حسبما أفادت مصادر قريبة من القضية لوكالة “فرانس برس” الاثنين.

وتستهدف ثلاثة تحقيقات منفصلة في فرنسا وسويسرا ماريو بريرو، رئيس خدمات “اي ال بي” ومقرها جنيف.

ويشتبه في أن تكون الشركة قد سلمت أسماء حوالي ألف أوروبي و400 منظمة لعميل خليجي، لا سيما لأنه يعتقد أن تكون لديهم صلات بجماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها الإمارات منظمة متطرفة.

ونشرت شركة “ميديابارت”، وهي مؤسسة إعلامية استقصائية فرنسية، العام الماضي تقارير تتهم بريرو ووكالته بالعمل لصالح الاستخبارات الإماراتية.

وقالت المصادر إن رقية ديالو الكاتبة الفرنسية قدمت شكوى في فرنسا بشأن هذه الأنشطة في أغسطس/ آب، مما أدى إلى فتح تحقيق جنائي.

وقالت “ميديابارت” لـ”فرانس برس” إنها قدمت دعوى قانونية منفصلة، كما فعل صحفي يعمل فيها.

وأوردت كارين فوتو رئيسة “ميديابارت” أن الإمارات تتهم مراسلي الشركة بأنهم قريبون من جماعة الإخوان المسلمين.

وسلمت “ميديابارت” المحققين وثيقة داخلية لخدمات “اي ال بي” تتضمن الأسماء التي أعطيت للإمارات.

وقال مصدر آخر مقرب من القضية إن السلطات السويسرية بدأت التحقيق مع بريرو في ديسمبر/ كانون الأول  وذلك بعد شكاوى من دوائر حكومية والأكاديمي طارق رمضان ووزيرة البيئة البلجيكية زكية خطابي.

وتضمنت قائمة الأسماء المرسلة إلى الإمارات بين عامي 2017 و2020، شخصيات فرنسية كبونوا أمون المرشح الرئاسي السابق، وسامية غالي نائبة رئيس بلدية مرسيليا والسناتورة السابقة وحزب “فرنسا الأبية” (يسار راديكالي) والمركز الوطني للبحوث العلمية.

وقالت المصادر إنه تم جمع الأسماء في 18 دولة أوروبية وتم تصنيف العديد من أصحابها خطأ على أنهم متعاطفون مع جماعة الإخوان المسلمين.

وقال فانسان برينغار محامي ديالو: “على القضاء أن يحقق في مثل هذه الأساليب”.

وأضاف: “لا تعني فقط الاستخدام غير القانوني للبيانات الشخصية، بل إنها تربط بشكل خاطئ رقية ديالو بمجموعة لا علاقة لها بها”.

بدأ تحقيق فرنسي آخر في  أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بسبب شكوى قانونية قدمتها سهام سويد من جماعات الضغط لصالح قطر في فرنسا التي قالت إنها وقطر استُهدفتا من خلال “عملية زعزعة الاستقرار” على أساس معلومات قدمتها خدمات “اي ال بي”.

وأدين بريرو في فرنسا بجمع معلومات استخباراتية بشكل غير قانوني عن زوج آن لوفرجون، الرئيسة السابقة لشركة الطاقة النووية أريفا.

الكاتب