"رايتس ووتش" تصف محاكمة "الإمارات 84" بـ"المهزلة" وتدعو لوقفها فوراً

"رايتس ووتش" تصف محاكمة "الإمارات 84" بـ"المهزلة" وتدعو لوقفها فوراً

قالت منظمة "هيومان رايتس ووتش"، إن السلطات الإماراتية تجري محاكمة جماعية جائرة أثارت مخاوف جسيمة بشأن الإجراءات الواجبة، واصفة إياها بالـ"مهزلة".

وحسب تقرير جديد للمنظمة بشأن محاكمة "الإمارات 84" الجارية حالياً، فإنه في ديسمبر /;كانون الأول 2023، وخلال استضافة دبي مؤتمر المناخ (كوب 28)، ساقت السلطات تهما ضد 84 شخصا على الأقل انتقاما من تشكيلهم مجموعة مناصرة مستقلة في 2010. 

ووصفت "رايتس ووتش" المحاكمة بأنها مهزلة، مشيرة إلى أن مزاعم التعذيب والانتهاكات الجسيمة للمحاكمة العادلة تعرّي سيادة القانون الفارغة في الإمارات والغياب التام لسبل العدالة، كما طالبت الدول الأخرى، والشركات العالمية، والمشاهير من شركاء الإمارات أن يدعوا فورا إلى إنهاء هذه الانتهاكات والإفراج الفوري عن النشطاء الحقوقيين.

وأوضح التقرير المخاوف المتعلقة بالإجراءات الواجبة تشمل: تقييد الوصول إلى المعلومات ومواد القضية، والدعم القانوني المحدود، وتوجيه القضاة لشهادات الشهود، وانتهاكات مبدأ المحاكمة المزدوجة، ومزاعم معقولة عن الانتهاكات الخطيرة وسوء المعاملة، وجلسات استماع سرية.

وأشار التقرير إلى أن أبحاث "رايتس ووتش" تبين أن العديد من المتهمين حُبسوا انفراديا وبمعزل عن العالم الخارجي لـ10 أشهر على الأقل، حيث مُنعت زيارات واتصالات العائلات بين 10 أشهر وسنة، باستثناء اتصالات هاتفية قصيرة في ديسمبر  2023 لإعلام أقارب المتهمين بوجود القضية الجديدة وتوجيههم بتوكيل محامين.

وأضاف التقرير، أنه خلال المحاكمة، كرر المتهمون وصفهم ظروف الاحتجاز المسيئة، بما فيها الاعتداء الجسدي، وغياب الرعاية الصحية والأدوية الضرورية، والموسيقى الصاخبة باستمرار، والإجبار على التعري.

وأفاد التقرير أن بعض المتهمين قالوا إن المسؤولين في سجن الرزين أجبروهم على الاستماع إلى موسيقى صاخبة جدا خلال فترات الراحة والنوم، وإنهم أُخضعوا للتحقيق بعد ذلك مباشرة، وأُجبروا على الاعتراف تحت الضغط والإرهاق النفسي، أما الذين رفضوا فعوقبوا بالحجز الانفرادي.

ووفقاً للتقرير الذي اعتمد في معظمه على أخبار وتقارير "مركز مناصرة معتقلي الإمارات"، فإن المحاكمة الجماعية الجائرة محاطة بالسرية، إذ منعت السلطات محامي المتهمين من الإطلاع بحرية على ملفات القضية ووثائق المحكمة، بينما قال بعض الأقارب إنه من الواضح أن المحامين لم يحصلوا على نسخ ورقية أو إلكترونية من وثائق المحكمة، ولم يتمكنوا من رؤية الوثائق إلا على شاشة، في غرفة تخضع لإجراءات أمنية بإشراف عناصر أمن، وأن المحامين يُمنعون من تصوير الوثائق ويُسمح لهم فقط بتسجيل ملاحظات خطية.

وذكر التقرير بأن السلطات الإماراتية منعت أفرادا من عائلات المتهمين من حضور الجلسات بحرية، فخلال بعض الجلسات، لم تسمح السلطات للأقارب بدخول قاعة المحكمة، و أجبرتهم على مشاهدة الجلسة في غرفة أخرى عبر بث حي صامت كي لا يتمكنوا من سماع ما يدور في الجلسة.

كما حذر التقرير بأن المحاكمة الجماعية تثير مخاوف حول انتهاك السلطات الإماراتية مبدأ منع المحاكمة المزدوجة، الذي يمنع محاكمة الأشخاص مرتين على الجريمة نفسها بعد تلقيهم حكما نهائيا، مشيراً إلى أن 60 شخصا على الأقل من بين المتهمين سبق أن أدينوا في 2013 على خلفية مشاركتهم في "جمعية الكرامة والعدالة".

يشار إلى أن التقرير تضمن شهادات موثقة وتفاصيل مروعة حول الانتهاكات التي لحقت بالمتهمين وعائلاتهم قبل وأثناء جلسات المحاكمة، بما فيها تعذيب المتهمين وتجاهل القاضي لشكاوى المتهمين.

الكاتب